الأربعاء، 18 أغسطس 2021

الحسين المنتصر..

 

الحسين المنتصر..

ألم يكن الحسين عليه السلام قادرا على السيطرة على الكوفة؟

قد يُنظر إلى أن الحسين عليه السلام بالأسباب الطبيعية غير قادر على إحكام السيطرة على الكوفة، ولكنه كلام غير مستقيم فهو كان قادرا على إحكام السيطرة على الكوفة بسهولة، ولكن المانع من ذلك هو نفس ما منع أبيه عليه السلام من مواصلة القتال ضد معاوية لما رفعت المصاحف، وهو نفس المواقف المتعددة التي اتخذها النبي صلى الله عليه وآله من عدم استئصال المشركين في مواقف الغلبة ومن أظهرها رجوعه عن حصار حصن الطائف بعد أن أظهره الله عليهم في غزوة حنين وقد سبى ذراريهم وأخذ أموالهم، ولكنه تركهم ورجع بأمر سماوي.

فما هو هذا الرابط بين الحوادث الثلاث مع المعصومين الثلاثة صلوات الله عليهما وآلهما.

قد ننظر إلى أن النصر هو الظهور على الآخر بانكسار جيشهم ورجوعهم بالخذلان والخيبة وتفكك قواهم بحيث يتحقق الفتح للغالب.

إذا رجعنا للقرآن في قوله تعالى ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ () وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا[1]﴾ فهذا النصر وهذا الفتح قد تعقبه دخول الناس أفواجا طواعية من أنفسهم إذ أبصروا الحق في رسالة النبي صلى الله عليه وآله فكان أمر التوحيد والرسالة مسلماً، ولهذا نجد أن وفد الطائف جاء طواعية للإيمان بالله وحده وبالرسول نبياً وقد أرجع النبي صلى الله عليه وآله جميع ذراريهم ونسائهم إذ لم يكن يهدف لسبيهم أصلا، وبعد عام الوفود في السنة العاشرة للهجرة لم يبق موطئ قدم للشرك وأهله في شبه الجزيرة العربية، فالنبي لم يكن يبحث عن انتصارات شكلية ذات همجية وحشية جاهلية بل كان يبحث عن أوعية للإيمان وأي سبيل يوصله إلى الهدف حتى وإن كان على حساب الحسم العسكري الظاهري فإنه كان يتخلى عنه.

من نافل القول أنّ الإيمان التام لم يتعشعش في قلوب المسلمين آنذاك، بل أن حركة النفاق والتمرد على تعاليم الرسول في تولية أمير المؤمنين عليه السلام كانت واضحة جلية ولهذا نجد سورة براءة وسورة المنافقين توضح هاتيك الحركة في أواخر حياة النبي صلى الله عليه وآله.

إذا المهمة ليست بالسهلة على الإمام علي عليه السلام في جعل الناس يسلمون طواعية بأمر الولاية كما سلموا بأمر الرسالة، وهذا أحد أسباب اتخاذ أمير المؤمنين الموقف السلبي أمام السلطة التي سلبت حقة، وما كان ذلك عن ضعف وجبن، بل لإيجاد سبل الهداية الحقة التي كلف بها وإن كان ذلك يستظهر الهزيمة الصورية.

هنا نفهم بعض سياسات أمير المؤمنين عليه السلام في اتخاذ موقف الموافقة على التحكيم. فأمير المؤمنين كان قادرا على مخالفة بعض آراء الجيش من الخوارج، إذ لم يكن بينه وبين النصر إلا مربط شاة وما كان مقتل معاوية بالأمر الصعب في ذلك الظرف حتى ولو انقسم الجيش لوهلة فإنه باليد الغليظة والحديد والنار أو بالمال والسلطة أو الدهاء والمكر كان بإمكانه تزيين العيون وبسط النفوذ ولهذا كان عليه السلام يقول "والله ما معاوية بأدهى مني، ولكنه يغدر ويفجر. ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس، ولكن كل غدرة فجرة، وكل فجرة كفرة[2]" فالانتصار على معاوية كان ممكنا لأمير المؤمنين لكن سيكون على حساب الهداية إلى الولاية، فماذا بعد أن ينتصر أمير المؤمنين بالغدر أو بالتجبر والنار والحديد وقهر الناس على السلطان، كل هذا سيكون في قبال الهداية إلى الولاية، ولهذا سلم بالتحكيم مرغما لأن الناس معه لم يسلموا به إماما وهاديا.

الإمام الحسين عليه السلام أيضا كان قادرا على الاستيلاء على الكوفة فهو كان بإمكانه أن يعطي صلاحيات كاملة في اسقاط ولاية الكوفة وكان ذلك ممكنا قبل مجيئ الحسين عليه السلام إذ كانت كل موازين القوى لصالحه والدليل على ذلك دخول ابن زياد خائفا متقمصا زي أهل الحجاز، فلو أن مسلما كان مأمورا بإسقاط الكوفة لأسقطها من بداية دخوله ولربما استطاع ضم البصر وحتى الحجاز، ولكن كانت بعثته له لاستكشاف نوايا أهل الكوفة، أي أنه كان يبحث في قلوبهم عن محل الولاية لأهل بيت العصمة عليهم السلام لا أنه كان يبحث عن سيوفهم وعددهم وعدتهم إذ أن عددهم وعدتهم كانت مع أمير المؤمنين وأخيه الحسن عليهما السلام فماذا صنعت العدة والعدد والقلوب في هوى غير هوى الولاية.

إذا بالمعنى العسكري الحسين عليه السلام قد قتل شهيدا وعسكره أبيد عن بكرة أبيه وبالمعنى الإلهي انتصر الحسين حيث شيد ركن الهداية التي عمل عليها أمير المؤمنين والحسن عليهما السلام وعمل عليها الرسول صلى الله عليه وآله من قبل حين قال فيه "حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط[3]"

فالحسين انتصر لأن معالم الولاية تواصلت مع معالم النبوة المحمدية فاستنطقت أية الكمال ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا[4]﴾ فالحسين ثبت أركان الدين الكامل بشهادته بعد أن كادت الرسالة لا يبقى منها إلا اسمها بل لربما كانت إلى زوال من إيمان الناس كما الأديان السابقة فيبقى الدين فيها محرفا مضللاً أي تضليل والعياذ بالله.

وها نحن نشهد اليوم كما شهد آبائنا وسيشهد أبنائنا أن دماء في كربلاء شيدت أركان الدين فاستعصى على الكفر اقتلاعه ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ويكون قول الرسول صلى الله عليه وآله في الخبر المتواتر من الفريقين "إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض[5]" حقيقة جلية لا يمكن لأحد أن ينكرها.

فسلام على وارث الأنبياء والمرسلين والوصي بالحق أمير المؤمنين وأخيه المجتبى الأمين وعلى أولاده الميامين وأصحابه المنتجبين.

مالك محمد على درويش

صباح العاشر من محرم الحرام 1443 هـ



[1] النصر:1-2

[2] نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ٢ - الصفحة ١٨٠

[3] الإرشاد - الشيخ المفيد - ج ٢ - الصفحة ١٢٧

[4] المائدة:3

[5] وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج ٢٧ - الصفحة ٣٤

معرفة الحسين سر من أسرار دوام البكاء

 

معرفة الحسين سر من أسرار دوام البكاء

 

لا يمكن معرفة الإمام إلا بمعرفة من سبقه ومن لحقه لأن الأئمة مع الرسول الأكرم صلوات الله عليهم أجمعين عقد متواصل الحلقات مع بعضه البعض.

فالبعض يركز على تاريخ كل إمام وما جرى عليه فيه، وما هي المواقف التي اتخذها نحو الأحداث في ذلك العصر، منهم مناصروه وأصحابه ومنهم مناوؤه وأعداءه. والحقيقة أن هذه المعرفة معرفة ناقصة لا توصلك لأي حقيقة واحد منهم أبدا، وإنما تقربك منهم في معرفة ظاهرية، وهي مع هذا في غاية الأهمية، ولكنها معرفة متوقفة على معرفة سابقة تكون الأساس لفهم زمانهم ومواقفهم فيه.

فدون معرفة أنهم معينون ومصطفون من قبل الله عز وجل وأنهم معصومون بعصمة إلهية حالهم في ذلك حال النبي صلى الله عليه وآله وأنهم منبع العلم ومعدنه ومقياس الهدى وميزانه وإلا ستكون معرفة ناقصة.

هذه معرفة اعتقادية عليها يكون كل بناء لفهم التاريخ وأحداثه الجارية عليهم. فإذا نظرنا للأئمة من دون النظرة الاعتقادية سنكون كأننا نبحث عن قصص في التاريخ لأي شخص جرت عليه أحداث قد تكون مؤسفة محزنة وقد تكون مشوقة مفرحة، وقد تكون مخزن بطولات وصولات أو ذا علم ونباهة وغير ذلك من أمور تكون أشبه بسرد التاريخ في رواية مسرحية.

وهذا فارق كبير بيننا نحن الشيعة الذي إلى اليوم نندب ونجزع على مقتل أبي عبد الله الحسين ورجاله صلوات الله وسلامه عليهم وبين غيرنا، فالحسين يمثل لنا عقيدة عندما نقرأ التاريخ فيه، فيكون تأثيره على جميع حواسنا ومشاعرنا، فالتاريخ حاضر وشاخص بكل تفاصيله وكأننا نراه بأعيننا فيتجدد الحزن وكأنه بالأمس القريب وقعت عاشوراء فنتفجع ألماً وبكاءً ولطما.

هذا هو الفارق بيننا وبين غيرنا عندما يقرأون التاريخ مفرغا عن ركائزه العقائدية، فهم يسأمون من تكراره ونحن نشتاق لتكراره بل نرفع شعارا في التكرار "كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء"، قد يتأثرون بالحدث عند سماعه للوهلة الأولى ثم سرعان ما ينسون المأساة أما نحن فيبقى الحزن شعارا ودثارا، فقد ننسى أعزتنا وتقف العيون عن سكب الدموع عليهم ولكن على الحسين عليه السلام تبقى عيوننا جارية، ولو جمعت دموع عشاق الحسين من أول دمعة سقطت عليه إلى اليوم لشكلت نهرا جاريا من أعظم أنهر الأرض.

فمعرفة الحسين سر من أسرار دوام البكاء

 

السَّلام عَلَيْكَ يَا أبا عَبْدِ اللهِ وَعلَى الأرواحِ الّتي حَلّتْ بِفِنائِكَ، وَأنَاخَت برَحْلِك، عَلَيْكم مِنِّي سَلامُ اللهِ أبَداً مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ الليْلُ وَالنَّهارُ، وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكُمْ أهْلَ البَيتِ، السَّلام عَلَى الحُسَيْن، وَعَلَى عَليِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وَعَلَى أوْلادِ الحُسَيْنِ، وَعَلَى أصْحابِ الحُسَين.

 

مالك درويش

ليلة العاشر من محرم 1443 هـ

الأحد، 4 يوليو 2021

العقلية الجاهلية المعاصرة (الجزء الأول)

 

كانت مكة مركزاً لانطلاق دعوة النبي إبراهيم عليه السلام للتوحيد لكافة البشر حتى تقوم الساعة قال تعالى ﴿ وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ () وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ (الحج-26-27)  بحيث يكون العقل هو المرشد إلى هذا الأصل الذي يدور في فلكه كل المفاهيم والتشريعات الإلهية ومنه ينطلق مفهوم العبودية المطلقة لله عز وجل وتحرر الإنسان من قيود التبعية لغيره وبذلك يكون حراً من كل ما يشينه وينقص من إنسانيته التي أساسها خلق فبذلك يتكامل كلما توغل في مراتب العبودية لله والعكس صحيح فإن التحرر من العبودية لله يجعله مكبلاً بقيود سلطنة العباد وما دونهم فتنحط كرامته ويتناقص تكامله.

هذا المركز لم ينشئ على الجبر نحو هذا الاتجاه، بل جعل الله العقل ذا خيار بعد أن بين كل سبل الهداية إذ الهداية لم تكن يوما ما جبرية قهريه قال تعالى ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (الإنسان-3)

تعاقب على مكة أقوام متعددون قبل أن يبزغ نور الهداية المحمدية فبعد حاكمية النبي إسماعيل عليه السلام تعاهدت قبيلة جرهم على الاهتمام بشؤون مكة والبيت الحرام إلا أنها ابتعدت كثيرا عن تعاليم السماء واتجهت نحو خلق المصالح الدنيوية والملذات الغرائزية كبديل عن تلك التعاليم وأبقت من الدين وتعاليمه هيكلاً شكليا كطقوس تحفظ الهيبة الزعاماتية وتجلب المنافع والمطامع لأصحابها المتزعمين والمتسلطين على رقاب الناس وهي مثال لقول الإمام الحسين عليه السلام "والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم"

أفسدت جرهم في مكة حتى بات الناس في مكة لا يتحملون هذا النوع من الزعامة وكان من المؤمل أن يتذكر الناس الأصل الأول وهو التوحيد وما يدور في فلكه من قيم ومفاهيم وتشريعات تحفظ للإنسان كرامته وهيبته وترجعه عبدا لله الواحد الأحد وتخلع ما في رقبتهم من قيود وأغلال لعبادة العباد والأرجاس مما يحقق مصالح بعض العباد مما يسمون بالطواغيت.

جاءت قبيلة خزاعة كبديل عن جرهم وانطلاقا من الشعور بعدم أهلية جرهم ورغبة في التخلص منهم حدث الانقلاب الكبير فخرجت جرهم من مكة صاغرة حقيرة. ولكن هذا لا يعنى أن الناس قد تخلصوا من قيود عبودية المخلوق والشهوات، بل على العكس إنما انغمسوا في ذلك بصورة أكثر بشاعة وفضاعة، ففي عهدهم أدخلت عبادة الأصنام والأوثان وما قام به زعامات خزاعة ما هو إلا استغلال السخط العام على الوضع القائم من انتشار الفساد والظلم.

بعد انقلاب خزاعة جاء قصي جد النبي الرابع ليحدث هزة فيها ولكنها لم تكن كافية لإحداث تغيراً تاما في المفاهيم والقيم بل قام بالانقلاب على خزاعة وطردها وأسس نظاما شبه مدني يرجع بعض صواب العقل إلى بعض النفوس العالية ولكن مع هذ بقى الحال على ما هو عليه بالنسبة للعموم فالمصالح الطبقية للزعامات العليا بقت كما هي متمسكة بثوابت التراث المنحرف لقبيلتي جرهم وخزاعة فهذا التراث أصبح دينا متأصلا في النفوس وقلعه يحتاج إلى قوة وحركة أكبر من قدرة قصي على إحداثه وتلك لم تكن سوى حركة التغيير الإلهي التي قام بها خاتم المرسلين صلى الله عليه وآله.

زعامات المصالح كانت ستقبل بوجود الخاتم مع حفظ أهل المصالح لمصالحهم وأهل المطامع لطمعهم وأهل النزوات لنزواتهم ولذا كان محمد بن عبد الله مقبولا عندهم على استقامته ونزاهته قبل الدعوة ولم يعترض عليه أحد من أولئك، بل على العكس كانوا يصفونه بأجمل الأوصاف أبرزها الصادق الأمين ولكنها لن تقبل به إن كان يريد إحداث قلب الموازين رأساً على عقب، فلا يمكن القبول بجعل الناس سواسية فيثبت حقوقا للعبد كما للسيد وحقوقا للمرأة كما للرجل ويحرم ما اعتادوا عليه من الفواحش والموبقات، وأن يجعل الميزان ميزانا إلهيا سماويا في مثل قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (الحجرات-13)

ولهذا جرى تفاوضا بقيم دنيوية بأن يجعلوه زعيما ملكا عليهم بشرط ألا يحتفظ بالموازين التي قامت عليهم جرهم وخزاعة وبقيت محتفظة لتوازناتها بعد قصي.

النبي لم يقبل بعرض الدنيا على الآخرة، فما كان من أجلاف العرب بالجزيرة العربية مجتمعة على رأسها مشركوا مكة إلا بمحاربة النبي صلى الله عليه وآله مكذبة كل ما بان لها من معجزات على يديه فقد عميت بصيرتها وطاش لبها فما كان منها إلا أن قتلت نفسها في محاربة الله ورسوله.

النبي صلى الله عليه وآله بعد كل هذا الجهد الجبار والمسدد من قبل السماء لم يجعله قهريا إجباريا، بل جعل العقل هو المرشد إلى اتباعه قال تعالى ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (256)