في مفردة الشجرة أضاعت #بدعة_السفارة البوصلة..
فإلى أين هم يتجهون
قال تعالى "وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك
الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين"
بالرغم من أن الآية وضحة في مدلولها المطابقي والالتزامي لمن يعرف الكلام العربي
وقواعده الرصينة وأن الروايات من الطرفين لم تبتعد عن المعنى العام للآية وكان
محور الخلاف حول المعصية هل هي مخالفة الأولى أو مخلف الأمر المولوي التحريمي وهو
بحث يمكن أن يطلب في مضانه إلا أنّ لنا وقفة مع #جلال_القصاب الذي عودنا على فنه
في استعمال المديات لمجموعة من مفردات القرآن كما في مفردة حوت التي استنتج أنها
دوامة مائية بعد الإتيان بمفردات تأتي بأول حرفين تدل على الإحاطة ومع أن استنتاجه
لا يعد شيئا عند من له أقل إلمام باللغة العربية إلا أننا نتعجب من عدم استعمال
هذا الفن في مفردة "الشجرة" من قصة آدم عليه السلام
الشجرة وما أدراك ما الشجرة فقد تحولت إلى امرأة
همجية؟!
فهل عجزت المديات أن تجد معنى قريبا من النبات
ذي الساق ففي اللغة تستعمل "شجر" بمعنى نشأ اضطراب أو تنازعوا على شيء
وتخاصموا فيه أو جوف الْفَم بَين سقف الحنك واللِّسان مع بعض الاختلاف في التصريف الصرفي لوسط الكلمة
وإذا أردنا أن ننتقل للمديات أي الكلمات التي
تشترك معها في الحرفين الأولين فشجب شجوبا من الحزن والهلاك، وشجج من الشجّة تقول
شج رأسه أذا أدماه، وشجذ من الشجذة وهي المطرة الضعيفة، وشجع من الشجاعة، والشجن
والشجو من الهم والحزن
فمن أين جئتم بأن الشجرة بمعنى المرأة، بل وهمجية
من العصر الغابر قبل خمسين ألف سنة
قاعدة المديات العاطلة الباطلة التي تعتمد على
الصوت والحرفين الأولين تبطل المعنى الذي تذهبون إليه والرجوع إلى معاجم اللغة
يبطل هذا المعنى المنحط الذي تذهب إليه هذه الجمعية.
فكل ما في كتابكم "وعصى آدم" ما هي
إلا قصة مركبة من عمق أفكاركم، واستجلاب الأساطير لتقوية المعنى ما هو إلا ستار
الغش الذي يؤازركم الشيطان بتلبسه.
فلا قاعدة وحدة السياق تساعدكم ولا قاعدتكم التي
سرقتموها من سبيط النيلي ترقعكم، ولا يبقى إلا غلف قلوبكم المريضة ومدد الشيطان ووحيه
لكم.
العجيب! لماذا قواعدكم غير قابلة للتطبيق إلا انتقائيا؟ أليس هذا دليل على بطلان قواعدكم؟ بل هو دليل جهلكم الذي تنعتونه بالعقل والتعقل.
#جمعية_التجديد تؤمن بعدم عصمة الأنبياء والرسل
إلا فيما يتعلق بالتبليغ وما دون ذلك فالنبي كآحاد الناس في الخطأ والنسيان في
شؤونه العامة وهذا القول ليس تجديديا ولا فريدا من نوعه، بل هناك بعض المذاهب
الإسلامية من يذهب له إلا أن الفارق بينها وبين رؤية الجمعية البون الشاسع إذ لا
يوجد أحد من هذه المذهب من يقول بأن الخطأ الذي قد يصل له النبي هو فعل الفاحشة (الزنا) أو الدعوة للفاحشة دفعا لما هو أفحش منها (اللواط)، ولا أحد يرمي نبيا بتصرفات توصف صاحبها
بالحمق أو ما يساويه لأن تلك المذاهب لا تخرج النبي عن كونه في أقل التقادير أنه المتقي
والحكيم والعاقل الذي يستطيع أن يلجم نفسه من الوقوع فيما يقع فيه عندما تغالبه
شهوته فيصرعها بعقله وحكمته وتقواه.
هنا نستطيع أن نجزم أن أحد الأهداف اللازمة من
هذه العقيدة هو جعل الأنبياء في العقل الجمعي والعقل الباطن للمجتمع والفرد بهذا
المستوى هو اسقاطهم من القدوة الحسنة، بل وتسهيل استساغة المعاصي بشتى أنواعها على
الفرد والمجتمع، فما دام النبي الذي اختاره الله وسيطا لرسالته وقع في هذه الرذائل
فلم لا يكون أمثلنا استقامة قابلا للوقوع فيها، بل لم لا يكون مشكوكا في عفته
ونزاهته إذ ما هي القوة المانعة عنده من أن يقع فيها مادام بعض الذين اختارهم الله عز وجل أنبياء قد وقعوا فيها؟
هنا ميزان العفاف سيختل حتما وستَنشئ أجيال لا
ترى المنكر (الفحشاء) أمرا منكرا بالمستوى الذي لابد أن تدفعه بكل قوتها وإنما
سيكون خطأ عابرا يقع فيه الأنبياء والأتقياء فضلا عن الناس العاديين
إذا نحن في هذه المواجهة لا نحارب من أجل تصحيح
عقيدة فقط، بل يضاف له تقويم سلوك قابل لأنْ يتفشى لو أننا أغمضنا العين عن لوازم
هذه العقيدة الفاسدة والمفسدة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق