1.
الرد (1) على
الشيخ أحمد العريبي عضو #جمعية_التجديد وهو من الأقطاب الأوائل في ما نسميه
#بدعة_السفارة الزائلة أفكارها بإذن الله
ادعاءه أن قصد الزائر للثواب المذكور في
الروايات عند زيارته للأضرحة هو تصنيم لها (أغلال العقل - ح 34)
وقد اسهب في طرح ما يشبه الاستدلال ولكنها
مجموع مغالطات لا تخفى لمن له أدنى اطلاع بطرق الاستدلال ومعرفة القضايا وكيفية
تحويرها لصالح الوصول لنتيجة فاسدة.
2. عرض العريبي مجموعة من الروايات تدلل على عظيم
الثواب الذي يناله الزائر عند ذهابه لتلك الأضرحة المقدسة ومجموع هذه الروايات أنا
ألخصه له في عبارة واحدة أن الثواب مما يصعب إحصاءه أو تصوره على ذهن بشر
والسؤال هنا هل أن عظيم الثواب يختص
فقط بزيارة الأضرحة أم هناك الكثير من الأعمال العبادية ورد فيها ما يشبه هذه
الروايات
مثال صلاة الجماعة: ففيها مجموعة من
الروايات في فضلها نذكر منها
ما ورد عن النبي ص أنه قال: أتاني جبرئيل مع
سبعين ألف ملك بعد صلاة الظهر، فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام وأهدى إليك
هديتين لم يهدهما إلى نبي قبلك، قلت: وما تلك الهديتان؟ قال: الوتر ثلاث ركعات
والصلاة الخمس في جماعة. قلت: يا جبرئيل وما لأمتي في الجماعة؟ (فقام جبرئيل
بتعداد الثواب بحسب عدد المأمومين إلى أن قال) فان زادوا على العشرة فلو صارت
السماوات كلها مدادا والأشجار أقلام والثقلان مع الملائكة كتابا لم يقدروا أن
يكتبوا ثواب ركعة واحدة
يا محمد تكبيرة يدركها المؤمن مع
الامام خير من ستين ألف حجة وعمرة وخير من الدنيا وما فيها سبعين ألف مرة وركعة
يصليها المؤمن مع الامام خير من مائة ألف دينار يتصدق بها على المساكين وسجدة
يسجدهما المؤمن مع الامام في جماعة خير من عتق مائة رقبة" (بحار الأنوار، ج
٨٥، العلامة المجلسي، ص ١٦)
وعنه
ص "وأما الجماعة فإن صفوف أمتي في الأرض كصفوف الملائكة في السماء والركعة في
جماعة أربع وعشرون ركعة كل ركعة أحب إلى الله عز وجل من عبادة أربعين سنة" (الخصال،
الشيخ الصدوق، ص ٣٦٩)
وورد في من قضا حاجة لأخيه
النبي ص: من قضى لأخيه المؤمن حاجة كان كمن عبد
الله دهره
الصادق ع: من قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى الله
عز وجل له يوم القيامة مائة ألف حاجة من ذلك أولها الجنة
وعنه ع: لقضاء حاجة امرئ مؤمن أحب إلى [الله]
من عشرين حجة، كل حجة ينفق فيها صاحبها مائة ألف (ميزان الحكمة - محمد الريشهري ج ١ ص ٧٠١)
ومثل ذلك ستجده في الكثير من الأعمال وعليه
سيلزم من ذلك أن من نظر إلى الثواب في كل عمل ورد فيه الفضل الكثير وقد قصد حصوله
سيكون مُصنِّما للعمل ويترتب عليه كل ما ذكره من آثار سيئة ذكرت لقاصد الثواب في
الزيارة وذلك لأن حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد
وبهذا تكون جميع أفراد الشيعة الإمامية بل وحتى
المسلمين في أغلب أعمالهم إذا قصدوا الثواب والأجر العظيم المنصوص في الروايات لأي
عمل يشملهم الآثار السيئة إذ عددها العريبي كالتالي: شائنة للدين الحقيقي على
أصعدة عديدة
عقائدي في الله تعالى
مشوهة لصورة آل بيت النبي ص
ماسخة لفطرة وضمير المرء
هادمة لميزان العقل
مخدرة لوعي الناس
3.
هنا نسأل هل
القرآن وعد بثواب عظيم على الأعمال أم لا؟ فلننظر إلى الآيات التالية
(سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض
السماء والأرض)
(وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات
والأرض أعدت للمتّقين)
في الآيتين تطميع للمؤمن بالثواب الذي يفوق
حدود تصوره فما هي حدود هذه الجنة التي عرضها عرض السماوات والأرض وهل كل الأعمال
التي يقوم بها المؤمن تستحق في مقابلها هذا العطاء الذي يفوق الخيال في سعته
وقوله تعالى (أولئك جزاؤهم مغفرةٌ من ربِّهم
وجنَّاتٌ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجرُ العاملين)
فماذا يعني الخلود في مقابل سنوات قليلة معدودة
أليس هذا من التطميع في العمل مقابل الثواب
أما وصف ما داخل الجنة فهناك آيات كثيرة نذكر
منها
(أولئك
لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا
خضرا من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا) (مثل
الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه
وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات) (متكئين
على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين) (حور مقصورات بالخيام) ( ويطوف عليهم ولدان
مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ) (وحدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا
دهاقا) وآيات أخر كثيرة
فلماذا هذا الوصف المغري؟ أليس لكي يرغب الناس
في الطاعة؟ أليس ذكر مثل ذلك تطميع في الثواب؟
ماذا لو قام العبد في كل أعمله يقصد مثل هذا
الثواب طمعا؟ أكان القرآن يدعوا لتصنيم الأعمال؟!
ألم تقرأ قوله تعالى (ولا تفسدوا في الأرض بعد
إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين) فهل القرآن ذم العبادة
عن طمع وهو يقول (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم
ينفقون)
أليس كل ما ذكر من آيات في القرآن حول وصف
الجنة وما فيها هو أحد مناشئ الطمع؟! فهل ينافي التقرب لله أن تكون عبادة عبده
عباد التجار وهو القائل (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة)
ومن هنا ألا يتسق المذكور في الثواب من
الروايات مع ما ذكر في الآيات إذ أن الوصف القرآني للجزاء بما يفوق الوصف وما
تذكره الروايات من تكثر للثواب يتناسب مع هذا الوصف؟ فما هو مقدار المليون حجة
وعمرة وأكثر مقابل ما ذكر في الوصف القرآن لجنة عرضها السماوات والأرض؟


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق