آباء النبي صلى الله عليه وآله موحدون...
قال تعالى )وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ()
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ () وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ([1]
ما هو الدليل على أنّ كل آباء النبي
طاهرين طيبين موحدين؟
الدليل من جهات
الجهة الأولى: قد دل الدليل النقلي المتواتر على عدم انقطاع الحجة عن
الأرض ويؤيد ذلك العقل
أما النقلي
فمنه: عَنْ هَارُونَ بْنِ
حَمْزَةَ الْغَنَوِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) هَلْ كَانَ
النَّاسُ إِلَّا وَ فِيهِمْ مَنْ قَدْ أُمِرُوا بِطَاعَتِهِ مُنْذُ كَانَ نُوحٌ (ع)
قَالَ عليه السلام: لَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ وَ لَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا
يُؤْمِنُونَ[2].
وعَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:
إِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ وأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَتْرُكَ الْأَرْضَ بِغَيْرِ إِمَامٍ
عَدْلٍ[3].
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ
اللَّهِ ع قَالَ: الْحُجَّةُ قَبْلَ الْخَلْقِ ومَعَ الْخَلْقِ وبَعْدَ الْخَلْقِ[4].
وعَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ واللَّهِ مَا تَرَكَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ الْأَرْضَ قَطُّ
مُنْذُ قُبِضَ آدَمُ إِلَّا وفِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ
وهُوَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ مَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ ومَنْ لَزِمَهُ
نَجَا حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ[5].
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ
عَلَى مُحَمَّدٍ ص يُخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَهُ يَا
مُحَمَّدُ لَمْ أَتْرُكِ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْرِفُ طَاعَتِي وَ
هُدَايَ وَ يَكُونُ نَجَاةً فِيمَا بَيْنَ قَبْضِ النَّبِيِّ إِلَى خُرُوجِ
النَّبِيِّ الْآخَرِ وَ لَمْ أَكُنْ أَتْرُكُ إِبْلِيسَ يُضِلُّ النَّاسَ وَ
لَيْسَ فِي الْأَرْضِ حُجَّةٌ وَ دَاعٍ إِلَيَّ وَ هَادٍ إِلَى سَبِيلِي وَ
عَارِفٌ بِأَمْرِي وَ إِنِّي قَدْ قَضَيْتُ لِكُلِّ قَوْمٍ هَادِياً أَهْدِي بِهِ
السُّعَدَاءَ وَ يَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْأَشْقِيَاءِ[6].
وغيرها من الروايات الكثير...
أما ما يؤيد ذلك
بالعقل فإنه بعد أن ثبت أن الله
لم يخلق الخلق عبثا لكونه حكيما فلا يتناسب مع الحكمة جعل الناس في حيرة وضلال عن
معرفة الحق في التشريع الإلهي وبما أنه لا يمكن الوصول إلى ذلك إلا بواسط نبي أو
رسول أو وصي وهو ما نعبر عنه بالحجة فكان من اللطف جعله على الأرض وتنصيبه هاديا
من الضلال وهذا يلازم عدم انقطاع الحجة عن الأرض، وبذلك تكون الحجة البالغة لله
على الناس.
الجهة الثانية: قوله تعالى )وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ
الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ
الْعَلِيمُ رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ
ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا
إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ[7][8](
دعاء النبيين ابراهيم واسماعيل عليهما السلام " وَ
مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ" دالة على استمرار التوحيد في
عقبه بلا انقطاع والنبي صلى الله عليه من عقب ابراهيم واسماعيل مما يعني أن أباءه
هم الامتداد الطبيعي له لم ينقطع فيهم التسليم لله مطلقا. ولذا يفهم من كلامهم
عليهم السلام في زيراتهم "لم تدنسكم الجاهلية بأنجاسهما" أنهم لم يصابوا
بنجاسة خبث الولادة ولا الكفر في المنبت في تمام سلالتهم العلوية الطاهرة
الجهة الثالثة: ما ذكر في تفسير "الَّذِي
يَراكَ حِينَ تَقُومُ() وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ"
1. تتعلق الآية بنظم صلاة
الجماعة والصلاة مع المؤمنين وانتقاله فيما بينهم:
عن جابر بن يزيد عن الصادق عليه السلام قال "إن
رسول اللّه ص قال: يا ايها الناس اقيموا صفوفكم وامسحوا مناكبكم لكيلا يكون فيكم
خلل ولا تختلفوا فيخالف اللّه بين قلوبكم الا فإني اراكم من خلفي وذلك قول اللّه
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وتَقَلُّبَكَ فِي
السَّاجِدِينَ الآية[9].
2. الانتقال بين المؤمنين
وتردده بينهم وهذا هو بحسب ظاهر السياق من الآية
يقول المولى المازندراني " (وتقلبك في الساجدين) أي
ترددك وحركاتك فيما بين المصلين بالقيام والقعود والركوع والسجود[10]"
3. تقلبه في أصلاب
النبيين وهو من التفسير الباطني للآية
في تفسير القمي "عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ «الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ»
فِي النُّبُوَّةِ «وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ» قَالَ فِي أَصْلَابِ
النَّبِيِّين[11]"
و عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا
جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ تَقَلُّبَكَ فِي
السَّاجِدِينَ قَالَ يَرَى تَقَلُّبَهُ فِي أَصْلَابِ النَّبِيِّينَ مِنْ نَبِيٍّ
إِلَى نَبِيٍّ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ صُلْبِ أَبِيهِ مِنْ نِكَاحٍ غَيْرِ سِفَاحٍ
مِنْ لَدُنْ آدَمَ (ع)[12].
وفي تفسير فرات الكوفي "عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع [فِي] قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِي يَراكَ حِينَ
تَقُومُ وتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قَالَ يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ بِأَمْرِهِ
وتَقَلُّبَكَ فِي أَصْلَابِ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٍّ بَعْدَ نَبِيٍّ[13]"
ذكر ابن شهر آشوب "قوله تعالى ]الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ () وتَقَلُّبَكَ
فِي السَّاجِدِينَ[ الثعلبي والواحدي وابن بطة في كتبهم عن عطا وعكرمة عن
ابن عباس يعني نديرك من أصلاب الموحدين من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة وما
زال يتقلب في أصلاب الأنبياء والصالحين حتى ولدته أمه- وقد جاء في الخبر فما زال
ينقله من الآباء الأخاير والأمهات الطواهر وقد من الله عليه بالآباء الطاهرة
الساجدة. ولو عنى شيئا من الأصنام لما من عليه لأن المنة بالكفر قبيح[14]"
قال ابن الجوزي في تفسيره زاد المسير "قوله تعالى: (وتقلبك)
أي: ونرى تقلبك (في الساجدين) وفيه ثلاثة أقوال:
أحدها: وتقلبك في أصلاب الأنبياء حتى أخرجك، رواه عكرمة عن ابن
عباس.
والثاني: تقلبك في الركوع والسجود والقيام مع المصلين في الجماعة،
والمعنى: يراك وحدك ويراك في الجماعة، وهذا قول الأكثرين منهم قتادة.
والثالث: وتصرفك في ذهابك ومجيئك في أصحابك المؤمنين،
قاله الحسن[15]."
ما يقصده ابن
الجوزي من رواية عكرمة هو ما
ذكر في حاشية كتاب نهج الحق وكشف الصدق "وأخرج أبو نعيم، من طريق عن ابن
عباس، قال: قال رسول اللّه (ص): لم يلتق أبواي قط على سفاح. لم يزل اللّه ينقلني
من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة، مصفى، مهذبا، لا تتشعب شعبتان إلا كنت في
خيرهما.
وأخرجه البزار، والطبراني، وأبو نعيم، من طريق عكرمة، عن
ابن عباس، في قوله تعالى: «وتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ» قال: ما زال النبي
(ص) يتقلب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمه[16]"
الجهة الرابعة: الروايات المتضافرة الأخرى في
غير مورد الآية الدالة على مقام آباء النبي التوحيدي والإيماني منها:
1. في زيارة أئمة البقيع التي
ذكرها أكابر علماء الطائفة في كتبهم من المحمدين الثلاثة أصحاب الكتب الأربعة وابن
قولويه في كامل الزيارات وأصحاب كتب الأدعية الكبار:
"وَأَنَّكُمْ دَعَائِمُ الدِّينِ وَ أَرْكَانُ الْأَرْضِ لَمْ
تَزَالُوا بِعَيْنِ اللَّهِ يَنْسَخُكُمْ
فِي أَصْلَابِ كُلِّ مُطَهَّرٍ وَ يَنْقُلُكُمْ مِنْ أَرْحَامِ الْمُطَهَّرَاتِ
لَمْ تُدَنِّسْكُمُ الْجَاهِلِيَّةُ الْجَهْلَاءُ وَ لَمْ تَشْرَكْ فِيكُمْ فِتَنُ
الْأَهْوَاءِ- طِبْتُمْ وَ
طَابَتْ مَنْبِتُكُمْ مَنَّ بِكُمْ عَلَيْنَا دَيَّانُ الدِّينِ
فَجَعَلَكُمْ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا
اسْمُه.
2.
عن أنس بن مالك عن رسول الله (ص): خَلَقَنِيَ اللَّهُ
تَبَارَكَ وتَعَالَى وأَهْلَ بَيْتِي مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ
آدَمَ بِسَبْعَةِ آلَافِ عَامٍ ثُمَّ نَقَلَنَا إِلَى صُلْبِ آدَمَ ثُمَّ
نَقَلَنَا مِنْ صُلْبِهِ فِي أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ إِلَى أَرْحَامِ الطَّاهِرَات[17]
3.
عن رسول الله (ص): كُنْتُ أَنَا وعَلِيٌّ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ
نُسَبِّحُ اللَّهَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، فَلَمَّا خَلَقَ
آدَمَ جَعَلَنَا فِي صُلْبِهِ، ثُمَّ نَقَلَنَا مِنْ صُلْبِ إِلَى صُلْبِ فِي
أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ وَ أَرْحَامِ الْمُطَهَّرَاتِ حَتَّى انْتَهَيْنَا
إِلَى صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَسَمَنَا قِسْمَيْنِ:
فَجَعَلَ فِي عَبْدِ اللَّهِ نِصْفاً، وفِي أَبِي
طَالِبٍ نِصْفاً، وجَعَلَ النُّبُوَّةَ والرِّسَالَةَ فِيَّ، وجَعَلَ الْوَصِيَّةَ
والْقَضِيَّةِ فِي عَلِي[18].
4.
عن رسول الله (ص) في حق علي (ع): هَذَا قَرِينِي فِي الدُّنْيَا
وَ الْآخِرَةِ وَ كَانَ قَرِينِي فِي ظَهْرِ آدَمَ وَ آدَمُ فِي الْجَنَّةِ وَ
كَانَ قَرِينِي فِي ظَهْرِ نُوحٍ وَ نُوحٌ فِي السَّفِينَةِ وَ كَانَ قَرِينِي فِي
ظَهْرِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَ كَانَ قَرِينِي فِي ظَهْرِ
إِسْمَاعِيلَ حِينَ أُضْجِعَ لِلذَّبْحِ ثُمَّ لَمْ نَزَلْ نَنْتَقِلُ مِنْ
أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ إِلَى أَرْحَامِ الطَّاهِرَاتِ إِلَى أَنْ صِرْنَا
إِلَى ظَهْرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَسَمَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ النُّورَ وَ
النُّطْفَةَ فَجَعَلَ نِصْفَهُ فِي عَبْدِ اللَّهِ فَجِئْتُ مِنْهُ وَ جَعَلَ
نِصْفَهُ فِي أَبِي طَالِبٍ فَجَاءَ مِنْهُ عَلِيٌّ ع[19].
والخاتمة ما قال الشيخ المفيد في تصحيح
اعتقادات الإمامية "قال
أبو جعفر في آباء النبي ص اعتقادنا فيهم أنهم مسلمون.
قال الشيخ المفيد آباء النبي ص إلى آدم ع كانوا موحدين
على الإيمان بالله حسب ما ذكره أبو جعفر رحمه الله وعليه إجماع عصابة الحق.
قال الله تعالى )الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ () وتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ( يريد به تنقله في أصلاب الموحدين.
وقال نبيه ص ما زلت أتنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام
المطهرات حتى أخرجني الله تعالى في عالمكم هذا. فدل على أن آباءه كلهم كانوا
مؤمنين إذ لو كان فيهم كافر لما استحق الوصف بالطهارة لقول الله تعالى ]إِنَّمَا
الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ[ فحكم على
الكفار بالنجاسة فلما قضى رسول الله ص بطهارة آبائه كلهم ووصفهم بذلك دل على أنهم
كانوا مؤمنين[20]"
اشكال ما ذكر في القرآن كم كفر أب النبي
إبراهيم عليه السلام
الجواب
في حاشية نهج الحق و كشف الصدق "وقال الفخر الرازي في
تفسيره: إن أبوي النبي (ص) كانا على الحنيفية دين إبراهيم «ع»، كما كان زيد بن
عمرو بن نفيل، و أضرابه. بل إن آباء الأنبياء كلهم ما كانوا كفارا، تشريفا لمقام
النبوة، وكذلك أمهاتهم، وإن آزر لم يكن أبا لإبراهيم، بل كان عمه، ويدل لذلك قوله تعالى:
«وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ» مع- - قوله
صلى اللّه عليه (و آله) و سلم: «لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام
الطاهرات. وقال تعالى: «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ» (التوبة: 28)، فوجب أن لا يكون أحد أجداده مشركا:
(و أن لفظ الأب قد يطلق على العم، كما قال أبناء يعقوب له:
«نَعْبُدُ إِلهَكَ، وَإِلهَ آبائِكَ:
إِبْراهِيمَ، وَإِسْماعِيلَ، وَإِسْحاقَ» (البقرة: 133) فسموا إسماعيل: أبا له مع أنه كان عما له) و
راجع أيضا التفسير الكبير للفخر الرازي ج 24 ص 175، و زاد زيني دحلان قوله: «و قد
ارتضى كلامه هذا أئمة محققون، منهم العلامة السنوسي، و التلمساني محشي الشفاء،
فقالا: لم يتقدم لوالديه (ص) شرك، و كانا مسلمين، لأنه عليه الصلاة و السلام انتقل
من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة، و لا يكون ذلك إلا مع الإيمان باللّه
تعالى.
(و ما نقله المؤرخون قلة حياء و أدب)، و قد أيد جلال الدين
السيوطي كلام الفخر الرازي بأدلة كثيرة، و ألف في ذلك رسائل، فجزاه اللّه خيرا، و
شكر سعيه .. قال حافظ بن ناصر رحمه اللّه:
تنقل أحمد نورا عظيما تلألأ
في جباه الساجدينا
تنـــقل فيــــهم قـــرنا فــــــقرنا
إلى أن جاء خير المرسلينا
و قال الماوردي، في كتاب أعلام النبوة: و إذا اختبرت حال
نسبه (ص)، و عرفت طهارة مولده، علمت أنه سلالة آباء كرام. ليس فيهم مسترذل بل كلهم
سادة، قادة.
و شرف النسب و طهارة المولد من شروط النبوة. (السيرة
الحلبية ج 1 ص 28 و في هامشها، و السيرة النبوية لزيني دحلان ج 1 ص 12).[21]"
[1] الشعراء-217-219
[5] كمال الدين وتمام النعمة؛
ج1؛ ص230
[6] علل الشرائع؛ ج1؛ ص196
[8] الموسوى، فخار بن معد، إيمان أبي طالب (الحجة على الذاهب إلى كفر أبي طالب) -
ايران ؛ قم، چاپ: اول، 1410ق.
[9] الأصول الستة عشر (ط - دار
الشبستري)؛ النص؛ ص66
[10] شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج 4 - ص 75
[11] تفسير القمي؛ ج2؛ ص125
[13] تفسير فرات الكوفي؛ ص304
[14] متشابه القرآن ومختلفه
(لابن شهر آشوب)؛ ج2؛ ص64
[15] زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي - ج 6 - ص 54
[18] الأمالي (للطوسي) ؛ النص ؛ ص183
[20] تصحيح اعتقادات الإمامية؛
ص139
[21] نهج الحق و كشف الصدق؛ ص160-161
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق