أزمة التشريع ل جمعية التجديد.. الصلاة مثالا
عبر تصريحات متعددة
لأهل #بدعة_السفارة قائمة على نفي حجية الأخبار وهي لا تمتلك التقعيد اللازم
للتعامل مع الأخبار إلا ما تصرح به من عرض الروايات على القرآن فما وافق أخذت به
وما خالف رمته عرض الجدار ومع أن هذه القاعدة تم مناقشتها في كتب أصول الفقه من
جهة حجيتها وسعتها ودلالتها إلا أنها إجمالا هي قاعدة مسلمة عند فقهائنا ولكن من
حيث التطبيق والدلالة سيكون الفارق بين مدرسة الفقهاء و #بدعة_السفارة كالفرق بين
الثريا والثرى
وقد تضع العقل الجمعي أو
عقل بعض مؤسسيها دليل صوابية الرواية من عدمها مع أن العقل عند فقهائنا له باب خاص
في كتب الأصول يبحث فيه عن دليل حجيته ومقدار سعته والبحث عن ملازماته والفارق
كبير جدا بين العقل الأصولي المبحوث عند علمائنا وعقل #جمعية_التجديد الذي لا يوجد
أي تأسيس لقواعده فهم لا يفرقون بين المظنونات والقطعيات وبين الاستحسانات والمصالحة
المرسلة، حتى أنهم لم يبينوا الأوليات التي يمكن أن يحصل العقل منها اليقين ولذا
تجدهم ينكرون حجية التواتر مع أنها من الأوليات والبديهيات العقلية التي تورث
اليقين
#جمعية_التجديد تحارب
طريقة الفقهاء في استنباط الحكم الشرعي مع أنها لم تقم حتى الآن بنقد أي كتاب تقعيدي
في علم الأصول وتوجد البديل القادر من التعامل مع الأحكام وموضوعاتها، وكل ما تقوم
به هو اختيار موضوعات مشتتة نقدا من غير أن تحمل نفسها أي منظومة تشريعية بديلة
فهي أشبه لمن يؤسس لإيجاد فراغ تشريعي عام في الأمة من باب النقد غير المقعّد في
التعامل مع النصوص والحجة ودليلهم الوحيد "هل يقبل العقل ذلك؟"
من أكبر مشاكل
#جمعية_التجديد أنها اختزلت الحقيقة عندها واتهمت جميع من سبقها إلى اليوم بعد
قدرتهم على فهم حقيقة القرآن لأنهم ينظرون للقرآن من أنه حمّال ذو أوجه ولم يقع
المسلمون إلى اليوم على قواعد توحيد الرؤية إلا أقطاب #بدعة_السفارة في كتابهم #مفاتح_القرآن_والعقل
ومع أنهم غيروا في فهم نصوص القرآن في عدة موارد وأنهم يقولون بنسبية فهم القرآن
وأن هناك نصوص مفتوحة ونصوص قرآنية مغلقة، والمفتوحة قابلة لمختلف الوجوه بلحاظ
الظرف والزمان وقابلية الأشخاص في مناقضة واضحة في طرح الفكرة المنسجمة.
وكيف كان ليس موضوعي
مناقشة هذا الكتاب، ولكن ما أريد أن أتوصل له أن #جمعية_التجديد لم تأتي بحلول
عملية في التشريع مع كل ما كانت تحمله من متناقضات في التأصيل العقائدي فلهذا طرحت
مثالا واحدا في التشريع وهو الصلاة.
مفردة الصلاة ذكرت في
مواضع عديدة في القرآن الكريم بعضها بدلالة واضحة يقصد بها الصلاة اليومية كقوله
تعالى " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا" ولكنها في كل القرآن
لم يذكر فيها أي تفاصيل عن هيئتها وأجزائها وشروطها إلا ما قل وندر كقوله تعالى
"لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون"
هنا نقف حائرين أمام
هذه الجماعة فكيف تقيم الصلاة؟ وما هي هويتها؟ وما هي كيفيتها؟ وكيف تحدد
تفاصيلها؟
هنا أنا لا أشكك في
كونهم يصلون أم لا؟ وإنما التساؤل هو بلحاظ مصادر الاستنباط في هيئة وأجزاء وشرائط
الصلاة.
فهم لا يعتمدون في
الأخذ بأقوال الفقهاء – الكهنة وفق تعبيرهم – ولا يوجد أي تفاصيل قرآنية حولها حتى
يتم العرض على القرآن. إذ كل التفاصيل تعتمد على المجاميع الروائية كالكافي ومن لا
يحضره الفقيه والاستبصار والتهذيب وهذه الكتب محل تشكيك دائم عند أقطاب
#بدعة_السفارة
قد يقال أن الصلاة في
هيئتها وتفاصيلها من موارد التسليم بين المسلمين ولكن حتى هذه القاعدة ليست مسلمة
عندهم، فهم قد خرقوا إجماع المسلمين في بعض مسلماتهم بل لا يعدون التواتر الروائي
والأجيالي حجة.
وقد يقال العقل يرشد
لها وهذا أيضا ليس من موارده لوضوح أن الصلاة في هيئتها وتفاصيلها أمر عبادي محض يكون
الشارع هو الوحيد المخول لبيان كيفيتها ولا مساحة للعقل أن يفصّل فيما يجهل.
وقد يقال بالسيرة
العملية وهذه أيضا مع هلاميتها عندهم لا تستطيع أن تثبت كيفية الصلاة وهيئتها
التركيبية إذ أن هذه السيرة ليست أمرا مغايرا للتواتر الأجيالي الذي نقل لنا حجية الاعتماد
على الفقهاء وحجية رجوع الجاهل للعالم في الشؤون الدينية ومع ذلك ضربت #بدعة_السفارة
بالتواتر عرض الجدار
بل، حتى لو تنزلنا وسلمنا
بأن الصلاة حجيتها تعتمد على السيرة العملية فإن الكثير من التفاصيل في ما بين
المذاهب مختلفة في موضوع الصلاة، فعليه كيف تتبنى الآراء؟ ويكفي في التعرف على هذه
الاختلافات الكتب الجامعة للآراء الفقهية سواء كانت الكتب الجامعة للاختلافات
الفقهية بين المذاهب أو حتى الكتب الجامعة للمذهب الواحد وما أكثر الكتب
الاستدلالية التي تعرض الدليل والدليل المناهض.
وبمراجعة سريعة لأي
كتاب فقهي استدلالي لأي مدرسة فقهية سنية أو شيعية سيجد أن الفقهاء اعتمدوا على
المصدر الروائي في إثبات تفاصيل الصلاة وهذه الروايات لا يمكن الأخذ بها من دون
دراية فقهية استنباطية وذلك لأن هذه الروايات تحتاج إلى معالجات كثيرة ففيها العام
والمخصص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين وبعضها ضعيف وبعضها صحيح وفيها المتعارض
وغير ذلك وبالرجوع لأدبيات #جمعية_التجديد فهي لا تقيم وزنا للرجال ولا لتوثيقاتهم
وتضعيفاتهم ولا يوجد عندها في كل نتاجها أي تأصيل لاستنباط الحكم الشرعي وهي مع
ذلك تنفي التخصص في الدين وعدم الحاجة إليه.
قد يوجه أيضا أن
الصلاة على أي مذهب كانت تصح فهي متقاربة من حيث الأركان والواجبات والشرائط ولكن
هذا التوجيه غير تام أيضا فإن مثل شرطية الطاهرة القائمة بالوضوء مثلا إذا كان على
المذهب السني فهي غير مشرعة للدخول في الصلاة على المذهب الشيعي والعكس صحيح
ويلاحظ على هذا التوجيه كذلك أن نفس جواز الصلاة بكل مذهب حتى ولو لم تصححه
اعتقادا يحتاج بنفسه إلى دليل وهو معدوم وثالثا أن كل من المذهبين الكريمين
يعتمدان مصادر في التشريع تختلف ورابعًا أن كلا منهما يعتمدان الروايات في تفاصيل
الصلاة وأقطاب #بدعة_السفارة ذهبت إلى أن جل هذه الروايات مكذوبه أو أن مصادرها
غير موثوقة أو في أكثرها مدسوس.
نعم التوجيه الوحيد
الذي يمكن تصحيحه على بدعتهم أنهم مأمورون عن طريق #باب_المولى الوسيط المزعوم
بينهم وبين الإمام الحجة المنتظر (عجل الله فرجه) بالصلاة كعامة المسلمين من دون
البحث عن مصدر التشريع والحجة في الإثبات والثبوت وهذا الأمر يمكن الجواب عليه بما
أشرنا له في مقال مستقل تحت عنوان حتى لا تقع في فخ من يدعي أنه سفيرا للإمام في
هذا الرابط
http://malekdarwish.blogspot.com/2023/03/blog-post.html
ويمكن الاستماع أيضا
للمحاضرة حول نفس الموضوع بعنوان إبطال ادعاء عبد الوهاب البصري برؤيته للإمام
الحجة في عالم الرؤيا والمشاهدة
تحت هذا الرابط
https://www.youtube.com/watch?v=7HldpKpOiq0&t=3s
بعد كل ما ذكر نسأل
كيف تقيم #جمعية_التجديد صلواتها وعلى أي حجة تستند وهل يوجد عبقري من أقطابها أو سطحي
من أتباعها أن يخرج لنا مؤلف استدلالي حول الصلاة؟ وهل يعجز الوسيط أن يأتي من
الإمام بكتاب استدلالي على تشريعاته الفقهية؟
ننتظر الجواب..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق