الأحد، 13 نوفمبر 2016

بين صلح الحسن وبيعة أبي الحسن عليهما السلام

البحث عن الشرعية:

عندما رفضت الأمة قيادة الإمام الحسن عليه السلام لها بالتخلي عن مؤازرته ومناصرته اضطر للمصالحة مع معاوية الباحث عن الشرعية الشعبية لحكمة، وكان يرى في مصالحة الحسن له نوعا من الشرعية التي تمهد له رقاب الخلق بالطاعة والانقياد.

هكذا كان المأموم يبحث عنها بين ثنايا الانقسام العباسي فمبايعة أبي الحسن الرضا عليه السلام بولاية العهد تعطيه نوعا من الشرعية الشعبية التي تخضع الرقاب لطاعته.

هكذا كانا يفكران في تطويع الأمة لما كانا يعلمانه حق العلم والمعرفة بأن الحسن وأبا الحسن هما صاحبا الخلافة الحقة وأن الوجدان العام الشعبي يؤمن بأهليتهما واستحقاقهما ولكن التخاذل هو سيد الموقف والحاكم على النفوس.

ولكن لا الصلح ولا البيعة أعطت الشرعية لهما بل بكلا الطريقين كان كشف زيف القناع الأموي والعباسي فلبوس الشرعية الأموي انكشف بعد حين من تسلط معاوية على رقاب المسلمين وانكشفت بأفعاله ما كان يخبو تحت سريرته ومكره، وأما المأمون فهو قد حمل نفس الدهاء والمكر فظاهره منمق بالعلم والمعرفة وباطنه الطغيان واللؤم فكشف الإمام في بيعة ولاية العهد.

الإمام الحسن وضع شروطا تؤدي لكشف حقيقة معاوية وأبو الحسن وضع شروطا تؤدي إلى نفس ما يؤدي إليه الصلح، فالمكر والدهاء الأموي والعباسي لم يستمر كثيرا أما الصدق والحق النبوي.

بعد انكشاف الزيف الأموي والعباسي ما كنت هناك حيلة الإ التخلص من الوجودين المباركين وكانت التصفية الجسدية هي الطريقة المشتركة بينهما بالسم وإظهار التبرأ من ذلك للعلن وكانهما لم يشركا في دمهما الطاهرين.

فسلام على الحسن وأبي الحسن يوم ولدا ويوم استشهدا ويوم يبعثان حيين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق