الأربعاء، 21 ديسمبر 2022

من أدبيات #بدعة_السفارة العرض على القرآن بطريقتها



من أدبيات #بدعة_السفارة العرض على القرآن بطريقتها

قالت الجمعية في إحدى تغريداتها

في أدبياتنا:

يجب قبول منطق #القرآن_الكريم،

ولا بدَّ أن يكون للجميع في رحلة التفكير هدف سليم هو طلب الصواب،

وأن يكون القرآن الكريم حاكما على كل ما سواه وليس محكوما به.

 

والجواب عليها

1.    تقول #جمعية_التجديد يجب قبول منطق #القرآن_الكريم وهذا أمر لا خلاف فيه من حيث العنوان، ولكن ما يحويه العنوان من منظور الجمعية هو غير المقبول.

لأننا نتحدث من هو الذي يحدد أنه هذا الفهم للآيات هو منطق القرآن. هل تريد الجمعية أن تقول أن فهمها هو المنطق دون سواه من الأفهام.

 

2.    تقول الجمعية: لا بدَّ أن يكون للجميع في رحلة التفكير هدف سليم هو طلب الصواب.

وهذا كلام سليم من وفي غاية المتانة، ولكن دائما نقول أنه ليس كل من طلب الحق أصابه لأن العاقل الباحث عن الحق لا يطلبه إلا بمعايير وأسس وطريق سليم وواضح ومن غير ذلك يكون الطلب عبثيا عشوائيا، فهنا نسأل عن معايير وأسس طلب الحق؟

 

3.    تقول الجمعية: أن يكون القرآن الكريم حاكما على كل ما سواه وليس محكوما به.

أولا: مما لا نشك فيه أن القرآن مصدرا إلـٰهياً فهو المحفوظ بما بين الدفتين وقد دلت روايات أهل البيت عليهم السلام أنه حاكم على الروايات في تعارضها فيكون القرآن الوسيلة الأولى لمعرفة الموافق من المخالف. ولكن هل كل شيء من الروايات والسيرة والعقائد قابل للعرض على القرآن أم لا.

فثبوت الإمامة إلى اثني عشر إماما بعد النبي الأكرم ۖ  ما هي الآية التي تعرض عليها مع كون الروايات اتفاقية بين السنة والشيعة إن من بعده إثنا عشر إماما كلهم من قريش وهكذا تعينهم في شخوص محددة أين يمكن عرض ذلك.

وهكذا لو رجعنا للتشريع فعدد الركعات وعدد السجدات والشك فيها وأحكام الوضوء ومبطلاتها والنجاسات وكيفية انتقالها وكيفية تطهيرها و،و،و، لا نجد من في القرآن قابلا للعرض عليه.

 

ثانيا: كيف يطمئن للعرض إذا كنتم أصلا لا تجيدون فهم القرآن فمن ينفي المجازية عن القرآن من دون دليل علمي مقبول مع كون لغة العرب مليئة بها والقرآن نزل بلسانهم وكان يخاطبهم ولم يرد دليل نصي في القرآن ولا من صاحب الرسالة أنه سيخالف القوم في التخاطب.

كيف نثق بعرض القرآن بمن حور ألفاظ القرآن على غير معانيها التي يتبادر بها كل الأفهام من أهل اللغة فادعى قصصا تخالف ظاهره فصارت لفظ البقرة زائدة في المقصود وترمزت الآية من ذبح بقرة إلى سؤال امرأة وأصبح الحوت بخيال متنطع بدوامة مائية وأصبحت السكينة مخدة والنبي رأيه رأي أحمق جاهل (والعياذ بالله) يفرض جهله على غيره، فهل هذا الفهم مما يقبل أن يكون معروضا عليه.

ثالثا: كيف لكم أن تقولوا بالعرض على القرآن كحاكم وأنتم من ألويتم لسان الآيات للتوافق مع الأساطير التي أنتم قمتم بتأويلها بهواكم فكان الهوى هو الحاكم على الأساطير ومن ثم حاكم على القرآن فما لكم كيف تحكمون.

 

انتبهوا لأنفسكم.. فاليوم رجوعكم عن غيكم أفضل من غد يكون موضع الحسرة والندامة 




 

الاثنين، 19 ديسمبر 2022

ادعاء الاتصال بالإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه في زمن الغيبة الكبرى

 ادعاء الاتصال بالإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه في زمن الغيبة الكبرى

لو ادعى شخص أنه يتصل بالمعصوم فيراه في منامه أو عيانا وأنه أصبح واسطة بينه وبين الناس وتكون الأوامر التي تصل إليه منه ملزمة له ولغيره، فهل نصدقه بمجرد الدعوى؟

 

هذا ثريد مخصص للأتباع في #جماعة_الأمر خصوصا الشباب والشابات الذين يعيشون معنا في عالم التويتر علّه يفتح ما كان مغلقا عليهم

 

1.    ما نتفق به معكم في ما يتعلق بالإمام الحجة المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف أنه قد ولد وأبوه هو الإمام الحسن العسكري عليه السلام ونحن نحيش تحت ظل إمامته في الغيبة الكبرى.

وإذا كان حيا يرزق فملاقاته ممكنة في حد ذاتها، ولكن كونها ممكنة لا يعني وقوعها بمجرد الدعوى وإلا سوف تثبت لكل مدع وما أكثرهم على مر التاريخ، بل وفي عصرنا هذا قد كثر المدعون فما هو المرجح بين هذا وذاك وكلها مجرد دعاوى

 

2.    على كل مدع أن يأتي بدليل وبرهان على دعواه وعندما لا يقيم المدعي الدليل والبرهان فلا قيمة لدعواه كائنا من كان.

وهنا نسأل ما هي الأدلة والبراهين التي سردها المدعي لإثبات صحة مدعاه، لأن الدعوة هي قائمة بين طرفين الأول هو الإمام والآخر هو المدعي.

من جهة الإمام عليه أن يبين لنا سبل الاتصال به وعلامات الصحة في قبول دعوى المدعي حتى نتمكن من التفريق بين المدعي الصادق والمدعي الكاذب، وهذا الأمر مفقود لدينا فلا يوجد دليل عقلي ولا نقلي قرآني أو روائي يمكن أن يبين لنا العلامات الخاصة بالمدعي بكونه الواسطة في زمن الغيبة الكبرى بل لا يوجد دليل على أن الإمام في زمن الغيبة الكبرى سيجعل وسيط أو سائط قبل الصيحة والسفياني كما دلت عليه الرواية المجمع على العمل بها عند الشيعة في كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق، ص ٥٤٦ "وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر"

 

3.    لو ادعى صاحب الدعوى أن التسالم على صحة الرواية وإجماع الطائفة غير حجة فهذا لا يفيده بشيء لأننا نسأل هل يوجد عنكم إشارات ودلائل من صاحب العصر تقول أنه سيجعل واسطة بينه وبين الناس في زمن الغيبة الكبرى، ومع غياب هذه الإشارات تكون كل دعوى باطلة لأن الإمام وهو المعني والطرف الأول وهو لم يبين لنا جعل الوساطة والصفات المختصة به وعلاماتها التي نؤخذه بها.  

 

4.    فلا يمكن لأمر الإمام أن يكون خافيا في شخوص مدعون من غير حجة ولا برهان بل أن أمره لابد أن يكون واضحا أبين من الشمس كما في تعبير الرواية في الكافي ج ١، للشيخ الكليني، ص ٣٨٤ عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إياكم والتنويه أما والله ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم ولتمحصن حتى يقال: مات قتل، هلك، بأي واد سلك؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين، ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج البحر فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه، وكتب في قلبه الايمان، وأيده بروح منه، ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة، لا يدرى أي من أي، قال : فبكيت ثم قلت : فكيف نصنع؟ قال: فنظر إلى شمس داخلة في الصفة فقال: يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس قلت نعم، فقال: والله لأمرنا أبين من هذه الشمس .

والروايات في هذا المجال كثيرة.

 

5.    أن القرآن دل على وراثة الأرض للمستضعفين في آيات متعددة منها قوله تعالى "وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ" وهكذا دلت الروايات الشريفات على أن هذه الآيات هي في الإمام الحجة في آخر الزمان هو وأصحابه كما في بحار الأنوار للمجلسي ج ٩ ص ٢٢٤ نقلا عن تفسير القمي "أن الأرض يرثها عبادي الصالحون" قال: القائم عجل الله فرجه وأصحابه  

 

6.    إذا جئنا إلى روايات الملاحم والفتن فهي تفوق حد التواتر عن وجود حوادث وعلامات قبل ظهور الإمام المهدي فهل من المعقول أن تفصل في أحداث وعلامات ولا تذكر هذه الروايات ولو واحدة منها أن الإمام سيجعل له وسائط نرجع إليهم، بل على العكس تخبرنا بعضها أنه سيدعي المهدوية وآخرون المشاهدة وقد صنفتهم الروايات بالكذبة.

 

7.    بعد كل هذا إلى أي مستند يمكن لمثل هذا المدعي أن يوكلنا إليه لنصدقه

نتحدى من يؤمن بمثل هذه الدعوى أن يأتي بدليل واحد على صدق دعوى المدعي والمدعي عليه البينة لا مجرد الدعوى.

ونسأل ما فائدة جعل واسطة للإمام المهدي تكون في معتقد جميع الناس كاذبة وهي على مدى أكثر من ثلاثين سنة لم تستطع اختراق جدار المسلمين عموما وجدار التشيع خصوصا في إثبات حقيقتها بل أن مؤيدوها أصبحوا يتحاشون التصريح بها وفي نفس الوقت غير قادرين على إنكارها، فلماذا لا يؤذن لكم في مناقشة هذا الموضوع مع وجودنا في ساحة الصراع على منصة التويتر وهذه الجنبة غير خافية عنكم، فهل التحاشي لمناقشة هذا الموضوع الخوف من التأثر بالأدلة المناهضة لدعوى المدعي؟ إذا هذا التحاشي دليل يضاف إلى بطلان أصل الدعوى فالدعوى التي تخاف من مناقشة أدلتها التي تثبت صحتها يكون خوفها دليل ضعفها وبطلانها.

 

8.    لماذا هذا المدعي يرى الإمام ولا يراه غيره لأجل الإثبات للمنكرين وما هي الغاية من ظهوره له بعد أكثر من 12 قرن إذ بحسب دلالة القرآن والروايات أن ظهوره مرتبط بحاكميته ووراثته للأرض، فما هو دور هذا الوسيط أو الباب في التمهيد؟ هل دوره أن يظهر لنا بعض المختلفات في التفكير وبعض الرؤى في التفسير وبعض الأحكام.  

 

9.    أليس دعوى الوساطة تستلزم الإصلاح الشامل؟ فإين هذا الإصلاح الشامل؟ فلا يوجد منظومة متكاملة ولا إجابات تامة أو مقنعة. فإذا كان الوسيط موجودا فلماذا يرجع المؤمنون به إلى غيره ويحاولون الاستدلال بأدلة موهونة على رؤاهم إذ على الوسيط أن يكون مرجعية كاملة مادام متصلا بالإمام ومفزعا للأمة، فكيف لا نجد ذلك واضح في كل أدبياتهم ومقالاتهم ومحاضراتهم. فإذا كان الوسيط لا يستطيع أن يجيب مع اتصاله فهذا دليل آخر على بطلان دعواه، وإذا كان يرى نفسه والأتباع الذين يؤمنون به صدقه فليستعدوا للإجابة على كل الأسئلة والاستفسارات صغيرها وكبيرها في كل المجالات الدينة بلا استثناء.

 

10.                 هب أن المدعي يأتي ببعض المخاريق التي يعجز عنها أتباعه وينبهرون بها فهل يعد ذلك دليلا على صحة دعواه؟

بالطبع لا وذلك لأمور نذكر منها اثنان حتى لا نطيل:

الأول: أن المخاريق ليست كالمعاجز بل هي ناتجة لتعلم المتعلم وتريضه عليها فالكهنة والسحرة وأشباههما يقومون بما لا يقوم به عامة الناس لا لكون ما يأتون به معجزا بل لأن ما يأتون به يحتاج إلى تعلم وترويض فسحرة فرعون قال تعالى فيهم ﴿قَالَ بَلْ أَلْقُواۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾ وهكذا ما ذكره القرآن في شياطين قوم سليمان قال تعالى  ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِۚ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾

فكون المدعي يأتي بما تأتي به السحرة أو المشعوذون أو أصحاب الرياضات الخاصة لا تعني صحة دعواهم لأن مثل هذه الأمور تستعمل للسيطرة على عقل الأتباع عندما تنبهر بها فيتعطل العقل وتنخدع الأنفس فتستسلم لها كما كان السحرة والمشعوذون يبسطون سلطتهم على الناس بعد تخدير عقولهم

الثاني: أن نفس دعوى السفارة قائمة في هذا الوقت على نفي المعاجز عن الأنبياء فإذا كانت دعوى الإعجاز والتي هي علامة الاتصال بينه وبين الله عز وجل لا تصح فكيف لنا أن نصدق بأي أمر مشتبه يأتي به المدعي لنا، فهل خوارق المدعي تكون علامة الإثبات بينه وبين الإمام المهدي والأنبياء الذين هم أرقى مرتبة في الخلق تكون معاجزهم باطلة.

 

11.                 أيها الأخوة والأخوات من #جماعة_الأمر عليكم بإعمال العقل والفكر فدعوى مثل هذه ليست بالدعوى الهينة، بل هي دعوة خطيرة على النفس والدين في الدنيا والآخرة، فلا تنخدعوا بجمل مهلهلة أو عرض منمق يحشو الكلمات أو مخاريق ترويضية وهم عاجزون عن المواجهة والمناقشة المباشرة فالأئمة المعصومون هم وأصحابهم لم يكونوا يختبؤوا خلف أصابعهم من المناقشة والمناظرة، بل كانوا حاضرين في ميادين العلم ومناظراته، وعندما تجدوا أصحابكم يعجزون فهذا دليل يضاف إلى ما سبق من أدلة البطلان.

دعواتنا لكم بالهداية والرجوع إلى الحق.. والسلام

الجمعة، 16 ديسمبر 2022

الرد على القصاب في أخذ التواتر والاجماع كحجة في باب العقائد


الرد على القصاب في أخذ التواتر والاجماع كحجة في باب العقائد

1.    المسائل العقائدية على نحوين

الأول: ما يكون العقل هو المدرك لها كالتوحيد والعدل وكل المسائل المتفرعة منهما وكوجوب إرسال الرسل وجعل الحفظة على رسالاته بعد مماتهم وهو ما نعبر عنهم بالأوصياء وغيرها من المسائل العقلية الصرفة وكتب العقائد الكلامية منها والفلسفية قد أسهبت في هذه المسائل، وهنا لا مجال للاحتجاج بالنقل بما فيها الإجماع والتواتر فضلا عن أخبار الآحاد صحيحة السند أو ضعيفها إلا من باب المؤيد أو المرشد للدليل العقلي.

 

الثاني: ما لا يكون فيه مجال للعقل ويكون النقل هو الحجة والمفصل فيه كتحديد شخوص الأئمة عليهم السلام فالإمام علي وأولاده الأحد عشر عليهم السلام لا يمكن للعقل أن يعيّنهم فإن التواتر والإجماع يكون حجة في الكشف عن التعيين

 

2.    أن التواتر والإجماع ليس كالعقل في الحجية فالعقل حجيته ذاتية أما التواتر والإجماع حجيته كاشفية وتوضيح ذلك في المثالين التاليين:

الأول: وجوب وجود المعصوم لحفظ الدين دليله عقلي وهذا الدليل حجة بنفسه لا دليل آخر وراءه إلا من باب المؤيد والمعضد

الثاني: أن تعيين من هو المعصوم فليس دليله التواتر، ولكن التواتر يكشف عن التعيين ولكنه ليس هو المعين للمعصوم فالإمام علي عليه السلام لا دخالة للتواتر في تعيينه كإمام وأنما التوتر كشف عن أن الله ورسوله قد عينا شخص المعصوم وهو متمثل في الإمام علي عليه السلام.

وبعبارة أخرى أن التواتر يكشف فقط على أن الخبر أو الاعتقاد أو الحادثة نقل بنقل تام لا لبس فيه، ولكن هل هذا المنقول بالتوتر هو الخبر مطابق للاعتقاد أم لا فلا دخل للتواتر فيه

فهنا لأن العقل أدرك وجوب تعيين معصوم من قبل الله وأن الله عز وجل قال في كتابه "ولكل قوم هاد" نسأل من هو هذا المعصوم الهادي فالعقل هنا لا يستطيع أن يعين ذلك الشخص لأن التعيين هنا بجعل من الله. فإذا قام النبي ص بتعيين الإمام فكيف لنا أن نقطع من هو المعين من قبلهما. إذا لا بد من كاشف وهذا الكاشف لا يمكن أن يكون ظنيا كخبر الواحد وإنما نحتاج إلى كاشف قطعي والكاشف القطعي هنا هو التواتر

 

3.    إذا اتضح ما سبق نسأل جماعة #بدعة_السفارة على أي أساس قلتم بأن الأئمة من بعد الرسول 12 إماما وعلى أي أساس قلتم أنهم متعينون في أشخاص محددين بدأ من الإمام علي وانتهاء بالحجة ابن الحسن صلوات الله عليهم أجمعين فهل عقلكم هو من عينهم

 

4.    قال تعالى ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ فعلى الجمعية تحديد هل سبحانه تعالى يذم التواتر أو يذم المعتقد الذي نقل بالتواتر؟ القرآن هنا لم يكذبهم فيقول أنّ آبائكم وأجدادكم كانوا يعتقدون شيئا آخر بل أقر بذلك ولذا ذكر القرآن في مواضع متعددة هذا الإقرار منها قوله تعالى ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَاۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ فهنا لم يكذبهم في النقل والكاشف ولم يقل لهم تواتركم خاطئ بل قال آباؤكم لا يعقلون ولا يهتدون وهذا معنا أن التواتر في الكاشفية حجة ولكنه في المنكشف وهو المعتقد لا حجية عليه

 

5.    أرجع لكم يا أيها المنضمون لهذه الجمعية وأقول أن الكثير من المغالطات تحصل في الداخل لأنكم غير مطلعين على ما يستدل به المناهضون لهذه البدعة، نحن كلنا بقلوب محبة وعقول منفتحة ندعوكم لمناقشة الكثير من القضايا والمسائل ذات الصلة بالاعتقاد والتشريع بشكل مباشر أو غير مباشر، فعليكم أن تكسروا حاجز الخوف من الآخر فلن تجدوا أرفق منا معاشرة وأجمل منا مجالسة واسألوا من خرج من الأمر يخبروكم بذلك والسلام


 

الجمعة، 9 ديسمبر 2022

الرد على رد نادر رجب في حول القراءة التاريخية وما جرى على الزهراء

 

الرد على رد نادر رجب في حول القراءة التاريخية وما جرى على الزهراء




أولا: هل كل ما يكون موردا للخلاف يترك البحث فيه وإبداء الرأي..

إذا كيف تظهر الحقائق التاريخية وغيرها للناس، وما علاقة القراءة التاريخية بالاحتراب الطائفي إذا كانت القراءة علمية..

هل نمحو تاريخنا ونقول أن يزيد لم يقتل الحسين لأن هناك بعض السلفية ترى أن يزيدا أمير المؤمنين حقا أو نترك القول بالعصمة والإمامة الإلهية لأمير المؤمنين لأن هناك قراءة مخالفة لمدرسة الشورى

القراءة التاريخية تجلي الكثير من خطايا الأمة في مستقبلها إذ كيف يحصل للإنسان العضة والعبرة والقدوة من غير أن تكون له قراءة تاريخية بل كيف سنجعل من رسول الله وأهل بيته صلوات الله عليهم قدوة وأسوة وأخذ الموقف الصح إذا كنا نهاب القراءة في التاريخ إرضاء لطرف على حساب سلب الحقائق

ثانيا إذا كان منهجك في ترك ما يورث الخلاف وإن كان حقا فلماذا لا تنصحوا أنفسكم فكثيرا مما ترونه حقا (وهو باطل واقعا) يخالف مسلمات المسلمين، بل يستفزهم فكل المسلمين يؤمنون بمعاجز الأنبياء وأنتم الآن تحاربون بل وتسخفون من يقول بها

أنتم تحاربون تقليد العلماء وتستفزون عموم المسلمين في أخذهم لأحكام دينهم

أنتم جئتم ببدعة الاتصال بالإمام المهدي عن طريق شخص محدد عندكم يخالف كل مقولات المسلمين وتأتمرون بأمره وتنتهون بنهيه وأنتم.. وأنتم.. وأنتم..

فهلا تركتم كل هذا من باب توحيد كلمة المسلمين.. أم باؤك تجر وباؤنا لا تجر

 

ثالثا: قَالَ اللَّهُ جَلَّ و عَلَا: ﴿۞أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ البقرة (44).

وقال الشاعر:

لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأتيَ مِثلَهُ .. عارٌ عَلَيكَ إِذا فَعَلتَ عَظيمُ

ابدأ بِنَفسِكَ وَانَها عَن غِيِّها .. فَإِذا انتَهَت عَنهُ فَأَنتَ حَكيمُ.

فأين هي حكمتكم إن وجدت عندكم حكمة

الأربعاء، 7 ديسمبر 2022

ردا على نادر رجب في اتهامه أن علماء الطائفة تتجاهل 92% من آيات القرآن


ردا على نادر رجب في اتهامه أن علماء الطائفة تتجاهل 92% من آيات القرآن

أولا: إن ما أكتبه ليس من باب المناقشة لعلمي بأنك تتعمد التعمية وتخفي الحقائق انتصارا لباطلكم، ولكن حتى يكون القارئ على اطلاع تام في الفارق ما بيننا وبينكم.

فأنتم حتى بعد 30 سنة لا تملكون دورة كاملة في التفسير ولا في الفقه الاستدلالي ولا في بيان العقائد ولا في الأصول ولا.. ولا.. ولا.. ومع هذا تدعون في أنفسكم أكبر من حجمكم

#بدعة_السفارة

#جمعية_التجديد

 

ثانيا: أهتم كبار علمائنا بالقرآن الكريم وعلومه وتفسيره من عصر الأئمة حتى يومنا هذا ففي مجاميعنا الروائية المئات من الروايات المتعلقة بالآيات الكريمة بل صنف بعضهم في زمن الأئمة تفاسير مخصوصة مثل غريب القرآن لأبان بن تغلب المعاصر لزين العابدين والباقر والصادق عليهم السلام وكذا غريب القرآن للسائب الكلبي الذي هو من أصحاب الباقر والصادق وستجد في المكتبات تفسير العسكري والقمي اللذان كتبا في عصر الإمام الحسن العسكري وستجد تفسير العياشي الذي كتب في زمن الغيبة الصغرى ثم توالت الدورات تلو الدورات في مختلف اتجاهات التفسير الروائية والأدبية والفلسفية والاجتماعية وغيرها ولو أردت أن أعدد الدورات التي كتبت والفقهاء القائمين عليها لاحتجنا إلى مؤلف مخصوص ولكن أستعرض بعضها ويمكن للقارئ دخول النت للبحث عنها والاطلاع عليها

فمثال التفسير الروائي البرهان في تفسير القرآن للبحراني

ومثال التفسير الأدبي تلخيص البيان في مجازات القرآن للشريف الرضي

ومثال التفسير العقلي والفلسفي تفسير القرآن الكريم لصدر المتألهين

ومثال التفسير الاجتماعي تفسير الكاشف لمغنية

وبعض تفاسير فقهائنا وعلمائنا تكون جامعة لأكثر من اتجاه كما هو تفسير الميزان

المكتبات تزخر بمئات الدورات في التفسير ومئات الدورات في علوم القرآن وأحيل القارئ لكتاب سلس في هذا المجال بعنوان "مناهج التفسير واتجاهاته" للشيخ محمد علي الرضائي.

 

ثالثا: أيها المدعي لفهم حقائق القرآن هل عندكم كتب تؤصل لنا الطريق لكيفية فهم القرآن كما هي عندما وهل عندكم كتب تؤصل نفي التحريف ورد الشبهات حول القرآن كما هو عندنا وهل عندك دورة واحدة متكاملة في تفسير القرآن وبيان حقائقه.

لم نجد عندكم إلا مقتطفات هنا وهناك تتطفلون فيها بين الحين والآخر بلا أساس علمي واتجاهكم هو اتجاه أهل الرأي الذين يحكّمون الظنون، بل الأوهام والأساطير في فهم القرآن فصرتم أسوء منهم، فهل لمن ليس لهم كتاب تأصيلي لفهم القرآن ولا دورة علمية متكاملة في تفسير القرآن متطابقة على ذلك التأصيل يكون له لسان ينطق

 

رابعا: نحن نتكلم عن تراث ممتد ومتصل من عصر المعصومين إلى هذا اليوم لم ينقطع وأنتم أيها الادعائيون الالتقاطيون ليس عندكم أي تراث متصل جئتم على حين غرة وقلتم أنكم تعون حقائق القرآن ولا يوجد عندكم تأصيل لفهمكم سوى تخاريف أذهانكم وأحلام رئيسكم. فبئست الجماعة أنتم.

 

خامسا: أن الفقهاء كما أنهم أهتموا بالآيات المتعلقة بالأحكام لكن لا يعني اغفالهم لبقية آيات القرآن بل أن جمع من فقهائنا قد صنفوا الكتب والدورات في جميع ما يتعلق بالقرآن الكريم كما سبق بيانه ولكن حقدك على الفقهاء جعلك تتعمد الكذب عليهم فتبرزهم أنهم أغفلوا بقية القرآن وهذا هو ديدن جماعتكم في الافتراء على فقهائنا مع علمكم المسبق بواقع الأمور.

وهذا التزوير للحقائق لا يجعلكم أهل الحق بل يؤكد بطلان مقولتكم فمن يستعين بالكذب على غيره في تغيير الحقائق البينة ليس أهلا لأن يكون من أهل الحق والصدق والفهم والوعي.

 

الأحد، 4 ديسمبر 2022

الرد على #جلال_القصاب في تبنيه لرواية ابن إسحاق في إسلام الإمام علي عليه السلام



 

الرد على #جلال_القصاب في تبنيه لرواية ابن إسحاق في إسلام الإمام علي عليه السلام

 

أولا: بما أن المتبني للرواية يعد من أهم أعمدة #جمعية_التجديد إن لم يكن الأهم فهو يمثل محورا للأفكار فيها خصوصا بعد ملاحظة الظهور الإعلامي الواضح له في مجمل المنصات وفي الكتابات المتعلقة بالجمعية، وعليه ينبغي أن يكون من أكثر الأشخاص اطلاعا على المصادر الإسلامية.

 

ثانيا: الرواية التاريخية التي عرضها لم ينقلها بالنص، بل نقلها بالمعنى الذي هو يريد أن يوجه أصحابه إليه وهذا يكون مخالفا لأهم أساسيات التفكر والتعقل لأن الذي يحث أتباعه على إعمال عقله عليه أن يطرح الرواية كما هي كي يصل هو بعقله للنتائج لا أن تكون نتائج المتحدث المتبني للرواية هي الحاكمة على فهم الآخرين.

 

ثالثا: كان مما ينبغي عدم تغافل الروايات التاريخية في إسلام أمير المؤمنين عليه السلام لكي يعطي للمستمع حرية الاختيار بينها ويعمل ترجيحاته التي يتبناه هو لا التي يتبناها غيره وهذا مما يكشف على أن المتحدث استعمل مسارا واحدا قيّد به جميع من ينحازون إليه على أنها الرواية المطابقة للواقع، هذا من جهة ومن جهة أخرى جعلت منهم تابعين ومقلدين له لا أحرارا في التفكير وأخذ القرار.

 

رابعا: كل من ذكر الرواية من مصادر نقلها عن فرد واحد وهو ابن إسحاق في كتابه السير والمغازي ونص الرواية هكذا: عن ابن إسحاق قال ثم إن علي بن أبي طالب جاء بعد ذلك بيومين فوجدهما يصليان فقال علي ما هذا يا محمد فقال النبي صلى الله عليه وسلم دين الله الذي اصطفى لنفسه وبعث به رسله فأدعوك إلى الله وحده والى عبادته وكفر باللات والعزى فقال له علي هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم فلست بقاض أمرا حتى أحدث أبا طالب فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفشي عليه سره قبل أن يستعلن أمره فقال له يا علي إذا لم تسلم فاكتم فمكث علي تلك الليلة ثم أن الله أوقع في قلب علي الاسلام فأصبح غاديا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءه فقال ما عرضت علي يا محمد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وتكفر باللات والعزى وتبرأ من الأنداد ففعل علي وأسلم ومكث علي يأتيه على خوف من أبي طالب وكتم علي اسلامه ولم يظهر به.

 

خامسا: هذه الرواية التاريخية مرسلة لم ترو إلا عن طريق ابن إسحاق وابن إسحاق ولد سنة 80 للهجرة وتوفي سنة 151 هذا من جهة ومن جهة أخرى أن ابن اسحاق كتب هذه السيرة بأمر الخليفة العباسي المنصور لابنه المهدي كما ذكر ذلك الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد، بل وردت فيه روايات قادحة فراجع كتاب سير أعلام النبلاء للذهبي الجزء السابع فضعفها السندي وهي جهة الصدور واضحة جدا وإذا أضيفت لها معارضة الروايات الأخرى الأقوى سندا فإن سقوطها حتمي.

 

سادسا: الإيمان بهذه الرواية يلزم منها ملازمات تعارض بعض الأصول الاعتقادية في أمير المؤمنين عليه السلام وهي تستدعي وضع تساؤلات حول بعض معتقدات #جمعية_التجديد حول الإمام علي عليه السلام.

 

منها: أن الرواية تقول على لسان النبي ص: فأدعوك إلى الله وحده والى عبادته وكفر باللات والعزى فقال له علي هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم فهذا يعني أن عليا عليه السلام كان كافرا أو مشركا قبل هذه الدعوة فكيف يكون الإمام علي لم يعرف التوحيد وهو الذي اختص به رسول الله منذ نعومة أظفاره إلا أن تقول أيضا أن النبي ص عليه وآله لم يكن موحدا أو كان موحدا وقد أخفى على علي ذلك، إذا على ماذا كان يربيه عقائديا، وكيف يكون مشركا وقد أجمع المسلمون على أنه لم يسجد لصنم قط. فهنا نسأل ما هو اعتقادكم في إيمان علي قبل البعثة؟

 

منها: أنها تفتح باب العصمة فهل كان علي معصوما قبل البعثة وهذا يلازم الإيمان والتوحيد وعدم صدور ما يخدش في العصمة "وهو ما تقول به الإمامية الاثنا عشرية قاطبة أم أنه غير معصوما بحيث يصدر منه الشرك وما دونه وهذا ما يفهم من هذا السياق. فما هو قولكم في العصمة للأئمة وما هي حقيقتها عندكم؟

 

منها: الرواية تقول " فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفشي عليه سره" وتضيف أيضا "ومكث علي يأتيه على خوف من أبي طالب وكتم علي اسلامه ولم يظهر به" وهذا مجانب لكل من قرأ سيرة أبي طالب إذ حتى مناوؤه الذين يرون أنه في ضحضاح من النار يشهدون أن أبا طالب كان هو المحامي والمدافع عن رسول الله. وواضح أن الراوي كان متقصدا لذم علي وأبيه إرضاء للمنصور وولده الذين كان يكرهون البيت العلوي وهنا نسأل ما هو معتقدكم في إيمان أبي طالب فهل هو عندكم مشرك وكافر أم هو مؤمن بالتوحيد قبل البعثة ومؤمن برسالة النبي بعدها؟

وبعد هذا فكيف أمكنك التصديق بمضمون هذه الرواية وما هو معيار القبول فيها مع وجود الروايات الأخرى الأقوى سندا والمكذبة لها مضمونا؟

 

سابعا: أن بعض علمائنا ذكر رواية ابن إسحاق في مقام الاحتجاج وإلزام الخصم في دعوى أن إسلام علي عليه السلام كان متأخرا عن بعض الصحابة فجاؤوا بهذه الرواية في ضمن روايات تدلل على تقدم أمير المؤمنين على من عداه في الإسلام، ولكنهم لا يؤمنون بمضمونها الواضح الفساد، بل يستدلون بروايات أخرى في إيمانه وكيفية إظهار إسلام ومنها الرواية التي سأذكرها.

 

ثامنا: أن هذه الرواية لا تنسجم مع ما يرويه ابن إسحاق نفسه بسند متصل آخذ منه الشاهد "فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فضمه إليه فلم يزل علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله عز وجل نبيا فاتبعه علي وآمن به وصدقه" راجع كتاب دلائل النبوة للبيهقي الجز 2 ص ١٦٤ وغيره من الكتب. وهذا يتعارض مع هذه الرواية التي تقول " جاء بعد ذلك بيومين فوجدهما يصليان"  وفي نقل "بيوم" فكيف يغيب أمير المؤمنين عن البيت الذي يسكنه يوم وهو في سن العاشرة، وكيف يتصور كفره المسبق وهو تحت عناية الرسول مباشرة، بل كيف يتصور الاستغراب عنده وهو عالم بحال النبي قبل البعثة بنبذه للأصنام.

 

تاسعا: هذه الرواية تعارض ما ينقله أهل السنة في مجاميعهم التاريخية كرواية سلمة بن كهيل عن حبّة العرني قال: سمعت عليا يقول: أنا أوّل من صلى مع النبي صلى اللَّه عليه (وآله) وسلم" فهذا تعارض واضح إذ تلك الرواية تقول جاء بعد يومين فوجدهما يصليان فمن هو الأول الذي صلى مع النبي وهكذا رواية سلمان الفارسي قال: أوّل هذه الأمة ورودا على نبيها أوّلها إسلاما، علي بن أبي طالب. وبهذا يكون أمير المؤمنين تقدم إظهار إسلامه حتى على خديجة

فراجع مثل هذه الروايات عندنا وعندهم ككتاب أسد الغابة لابن الأثير ج ٣ ص ٥٩٠ وغيره من الكتب ولو أردنا الاستطراد في الروايات المعارضة لطال بنا المقام.

 

عاشراً: في المقطع للمتحدث أن النبي طلب من أمير المؤمنين الشهادتين وهو مخالف لما هو في الرواية فنص الرواية يقول " فأدعوك إلى الله وحده والى عبادته وكفر باللات والعزى" فإخفاء هذا المقطع واستبداله بالشهادتين لكون نفس هذا المتن المروي غير مقبول في إيمان علي الذي لم يخالطه شرك لا قبل البعثة ولا بعد، وإذا كان عندك رواية أخرى غير رواية ابن إسحاق التاريخية فنتحداك بذكرها مع مصدرها هذا بالإضافة إلى تغيير التعابير الأخرى لتكون للسامع مقبولية لها مع جهله نص الرواية وهذا مخالف للأمانة في النقل.

 

الحادية عشر: يقابل هذه الرواية رواية أخرى عن أمير المؤمنين عليه السلام نفسه مذكورة في نهج البلاغة " ولقد كنت اتبعه اتباع الفصيل أثر أمة، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما ويأمرني بالاقتداء به. ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء، فأراه ولا يراه غيري. ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله صلى الله عليه وآله وخديجة وأنا ثالثهما، أرى نور الوحي والرسالة، وأشم ريح النبوة. ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلى الله عليه وآله فقلت: يا رسول الله، ما هذه الرنة؟ فقال: هذا الشيطان قد أيس من عبادته، إنك تسمع ما أسمع وترى ما أرى، إلا انك لست بنبي، ولكنك لوزير، وانك لعلى خير"

هذه الرواية تدلل على أنه كان يذهب مع النبي لغار حراء وكان يرى ويسمع ما يراه النبي ص فأي مهلة يطلبها أمير المؤمنين عليه السلام وكأنه لم يكن مهيأ لقبول الرسالة مع كل ما بذله النبي في الاعتناء به.

هذه الرواية تنسجم مع المنهج القرآني الدال على أن الإمامة اختيار إلهي كما في قوله " قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين" فالإمامة عهد لا تقع مما يصدر منه الظلم والشرك بدلالة القرآن في قوله تعالى "إن الشرك لظلم عظيم" ولا يمكن دعوى أن أمير المؤمنين كان صغيرا فلا يقع منه الظلم إذ الظلم كما يصدر من الكبير يصدر من الصغير والفارق في الحساب والجزاء ليس إلا وكذلك من الواضح أن الله لا ينظر إلى الأنبياء والأئمة في تقليد العهد لهم بالسن فالنبي عيسى نبي في المهد ويحي أوتي الحكمة صبيا والجواد والهادي كانا إمامين موكلين بهداية الناس في السابعة التاسعة من أعمارهما بل أن دعوة النبي حتى على رواية ابن إسحاق تدل على أنه تعامل مع أمير المؤمنين معاملة المكلفين لا معاملة القصر.

هذا لو سردنا بقية الآيات والروايات المتواترة معنى في هذا الشأن لاحتجنا إلى مجلدات ومن أراد الزيادة فليرجع للكتب التي تحدثت عن عصمتهم بدلالة العقل والنقل وفي طالب الحق كفاية ووعاية.

 

الثانية عشر: عندما تردنا روايتان بينهما تناقض والمفترض أن المتحدث عالم بها فكيف له أن يغفل الرواية الأخرى وهو يدعو إلى رفع أغلال العقل، أليس من الأغلال أن أسير الأتباع باتجاه واحد تعمية لهم عن رؤية الضفة الأخرى من النهر، أليس مثل هذا الأسلوب من الطرح هو سجن عقول الأتباع عن الانفتاح والتعقل والتدبر في منقولات التاريخ التي يكون الحاكم عليها هو نفس آيات القرآن باعتبار الموافقة والمخالفة.

 

 



الخميس، 1 ديسمبر 2022

تساؤلات حول نفي المجازية في القرآن برسم جماعة بدعة السفارة

 تساؤلات حول نفي المجازية في القرآن برسم جماعة بدعة السفارة


نؤمن بأن القرآن قطعي الصدور بحيث لا يراودنا شك في أن ما بين الدفتين هو كلام الله عز وجل المنزل على نبيه الأكرم.

ولكن...
#بدعة_السفارة

#جمعية_التجديد

 

هل آيات القرآن كلها قطعية الفهم والدلالة على المعاني بحيث تكون كلها نص في المعنى الذي لا يحتمل غيره أم أن الكثير من آياته تحتمل أكثر من وجه فيكون حمل أحد المعاني دون الآخر هو من باب الظن بأقرب المعاني.

ولتقريب الصورة هل مفردات وكلمات الآيات ذات دلالة فردية أو أن المفردة الواحدة لها أكثر من استعمال تذكرها قواميس اللغة فهنا نسأل على أي أساس تعتمد معنى وتستبعد المعنى الآخر.

 

قد يقال أننا نرجع للسياق المتصل والمنفصل في استعمال المفردة الواحدة في تمام القرآن، وهنا نسأل هل السياق المتصل والمنفصل دلالته قطعية أم احتمالية ترجيحية فيفيد الظن فالعين لفظ واحد جاء بعدة معان فقد استعملت في العين النابعة للماء كقوله تعالى "إثنا عشر عينا" واستعملت في العين الباصرة كقوله تعالى "وأعينهم تفيض من الدمع" ولكن استعملت لفض العين في آية لا يمكن حملها على المعنى الأخير إلا على القول بالتجسيم كقوله تعالى "واصنع الفلك بأعيننا ووحينا" ولا على المعنى الأول لوضوح بطلانه بل ولا حتى على بقية المعاني مثل العين الجاسوسة أو العين بمعنى النفس نعم هي بلحاظ العقل لا يمكن حملها على ما يلزم التجسيم وكذا بلحاظ السياق المنفصل في قوله تعالى "ليس كمثله شيء" فإنها تنفي حملها التجسيم.

إذا نبقى حائرين في المعنى الاستعمالي لهذه المفردة إلا بالرجوع إلى لوازم المفردة للخروج إلى المعنى الذي يتسق مع الدلالة العقلية النافية للتجسيم. فتكون بمعنى الرعاية والحماية والعناية وأشباهها من اللوازم.

الرجوع لأحد لوازم المفردة معناه عدم حمل اللفظ على معناه الحقيقي المشترك بين معان متعددة.

الغريب هنا أن جماعة #بدعة_السفارة تنفي وجود المجازية كمبدئ من مبادئ فهم القرآن الكريم فهنا نسأل على أي معنى حقيقي يمكن حمل هذه المفردة، وهل ترون أن الله عز وجل غير مجسم؟ أم أنتم من المجسمة.

إذا قلتم لا، فكيف تطابقون دلالة الآية على أحد معانيها المستعملة على نحو الاشتراك.

 

والأعقد من ذلك أن المعاني المستعملة للفظ الواحد ليس بالضرورة أن تكون كلها حقيقية بل قد يكون بعضها منقولا لوجود وجه اشتراك بين المعنيين أو أكثر فينقل المعنى ولا يكون حقيقة فيه، فكيف يمكن لفرد من أفراد الجمعية أن يفصل لنا "من غير تقليد" كيف يعتمد على معنى مستعمل دون معنى آخر مع نفي المجازية في الاستعمال؟

 

هنا سنرجع إلى أن دلالة القرآن على المعاني ليس كلها على نحو القطع بل الكثير من يراودها الاحتمال والظن وهذا ما يدخل الجماعة في إشكال على نحو الضربة المرتدة إذ أنهم يقولون بعدم الاعتماد على الروايات لكونها ظنية لا تفيد اليقين، وهنا يرجع عليكم نفس الكلام فكيف تعتمدون على دلالات القرآن في الكثير من الآيات مع أنها ظنية.

 

لا يوجد إلا حل واحد لا ثاني له وهو الرجوع إلى البحث عن دليل قطعي يقول بصحة الاعتماد على الظن في فهم الدلالات عندما لا تكون قطعية، فهل تملكون هذا الدليل؟ وهنا يتولد سؤال أكثر جدلا وهو عندما تتساوى الاحتمالات فعلى أي أساس يعتمد الترجيح؟ وهل تقبلون بالمعاني المجملة؟ وسؤال آخر كيف يمكنكم التوفيق بين قطعية الدليل الدال على حجية الظن والآيات النافية لحجية الظن في القرآن إذ من غير المعقول أن تكون هناك دليلين قطعيين متخالفين على موضوع واحد.

هذه الأسئلة وأضرابها الكثير تجد حلها في كتب أسسها وناقشها الفقهاء في علم الأصول وناقشها رجال التفسير -الذين تذمونهم- في كتب علم التفسير.

هذه دعوة لشباب جماعة #بدعة_السفارة بالنظر والمقارنة بين نتاجين أحدما لا يتهرب من الأسئلة التخصصية والآخر يجانبه صمت القبور.. أفلا تعقلون.. أفلا تفكرون.. أفلا تتدبرون.. أفلا تتأملون