قالت الجمعية في إحدى تغريداتها
في أدبياتنا:
يجب قبول منطق #القرآن_الكريم،
ولا بدَّ أن يكون للجميع في رحلة التفكير هدف
سليم هو طلب الصواب،
وأن يكون القرآن الكريم حاكما على كل ما سواه
وليس محكوما به.
والجواب عليها
1.
تقول
#جمعية_التجديد يجب قبول منطق #القرآن_الكريم وهذا أمر لا خلاف فيه من حيث العنوان،
ولكن ما يحويه العنوان من منظور الجمعية هو غير المقبول.
لأننا نتحدث من هو الذي يحدد أنه هذا
الفهم للآيات هو منطق القرآن. هل تريد الجمعية أن تقول أن فهمها هو المنطق دون
سواه من الأفهام.
2.
تقول الجمعية: لا
بدَّ أن يكون للجميع في رحلة التفكير هدف سليم هو طلب الصواب.
وهذا كلام سليم من وفي غاية المتانة،
ولكن دائما نقول أنه ليس كل من طلب الحق أصابه لأن العاقل الباحث عن الحق لا يطلبه
إلا بمعايير وأسس وطريق سليم وواضح ومن غير ذلك يكون الطلب عبثيا عشوائيا، فهنا
نسأل عن معايير وأسس طلب الحق؟
3.
تقول الجمعية: أن
يكون القرآن الكريم حاكما على كل ما سواه وليس محكوما به.
أولا: مما لا نشك فيه أن القرآن مصدرا
إلـٰهياً فهو
المحفوظ بما بين الدفتين وقد دلت روايات أهل البيت عليهم السلام أنه حاكم على
الروايات في تعارضها فيكون القرآن الوسيلة الأولى لمعرفة الموافق من المخالف. ولكن
هل كل شيء من الروايات والسيرة والعقائد قابل للعرض على القرآن أم لا.
فثبوت الإمامة إلى اثني عشر إماما بعد
النبي الأكرم ۖ ما هي الآية التي تعرض عليها مع كون الروايات
اتفاقية بين السنة والشيعة إن من بعده إثنا عشر إماما كلهم من قريش وهكذا تعينهم
في شخوص محددة أين يمكن عرض ذلك.
وهكذا لو رجعنا للتشريع فعدد الركعات
وعدد السجدات والشك فيها وأحكام الوضوء ومبطلاتها والنجاسات وكيفية انتقالها
وكيفية تطهيرها و،و،و، لا نجد من في القرآن قابلا للعرض عليه.
ثانيا: كيف يطمئن للعرض إذا كنتم أصلا
لا تجيدون فهم القرآن فمن ينفي المجازية عن القرآن من دون دليل علمي مقبول مع كون
لغة العرب مليئة بها والقرآن نزل بلسانهم وكان يخاطبهم ولم يرد دليل نصي في القرآن
ولا من صاحب الرسالة أنه سيخالف القوم في التخاطب.
كيف نثق بعرض القرآن بمن حور ألفاظ
القرآن على غير معانيها التي يتبادر بها كل الأفهام من أهل اللغة فادعى قصصا تخالف
ظاهره فصارت لفظ البقرة زائدة في المقصود وترمزت الآية من ذبح بقرة إلى سؤال امرأة
وأصبح الحوت بخيال متنطع بدوامة مائية وأصبحت السكينة مخدة والنبي رأيه رأي أحمق
جاهل (والعياذ بالله) يفرض جهله على غيره، فهل هذا الفهم مما يقبل أن يكون معروضا
عليه.
ثالثا: كيف لكم أن تقولوا بالعرض على
القرآن كحاكم وأنتم من ألويتم لسان الآيات للتوافق مع الأساطير التي أنتم قمتم
بتأويلها بهواكم فكان الهوى هو الحاكم على الأساطير ومن ثم حاكم على القرآن فما
لكم كيف تحكمون.
انتبهوا لأنفسكم.. فاليوم رجوعكم عن
غيكم أفضل من غد يكون موضع الحسرة والندامة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق