تساؤلات حول نفي المجازية في القرآن برسم جماعة بدعة السفارة
نؤمن بأن القرآن قطعي الصدور بحيث لا يراودنا شك
في أن ما بين الدفتين هو كلام الله عز وجل المنزل على نبيه الأكرم.
#جمعية_التجديد
هل آيات القرآن كلها قطعية الفهم والدلالة على المعاني
بحيث تكون كلها نص في المعنى الذي لا يحتمل غيره أم أن الكثير من آياته تحتمل أكثر
من وجه فيكون حمل أحد المعاني دون الآخر هو من باب الظن بأقرب المعاني.
ولتقريب الصورة هل مفردات وكلمات الآيات ذات
دلالة فردية أو أن المفردة الواحدة لها أكثر من استعمال تذكرها قواميس اللغة فهنا
نسأل على أي أساس تعتمد معنى وتستبعد المعنى الآخر.
قد يقال أننا نرجع للسياق المتصل والمنفصل في
استعمال المفردة الواحدة في تمام القرآن، وهنا نسأل هل السياق المتصل والمنفصل
دلالته قطعية أم احتمالية ترجيحية فيفيد الظن فالعين لفظ واحد جاء بعدة معان فقد
استعملت في العين النابعة للماء كقوله تعالى "إثنا عشر عينا" واستعملت
في العين الباصرة كقوله تعالى "وأعينهم تفيض من الدمع" ولكن استعملت لفض
العين في آية لا يمكن حملها على المعنى الأخير إلا على القول بالتجسيم كقوله تعالى
"واصنع الفلك بأعيننا ووحينا" ولا على المعنى الأول لوضوح بطلانه بل ولا
حتى على بقية المعاني مثل العين الجاسوسة أو العين بمعنى النفس نعم هي بلحاظ العقل
لا يمكن حملها على ما يلزم التجسيم وكذا بلحاظ السياق المنفصل في قوله تعالى
"ليس كمثله شيء" فإنها تنفي حملها التجسيم.
إذا نبقى حائرين في المعنى الاستعمالي لهذه المفردة إلا بالرجوع إلى لوازم المفردة
للخروج إلى المعنى الذي يتسق مع الدلالة العقلية النافية للتجسيم. فتكون بمعنى
الرعاية والحماية والعناية وأشباهها من اللوازم.
الرجوع لأحد لوازم المفردة معناه عدم حمل اللفظ
على معناه الحقيقي المشترك بين معان متعددة.
الغريب هنا أن جماعة #بدعة_السفارة تنفي وجود
المجازية كمبدئ من مبادئ فهم القرآن الكريم فهنا نسأل على أي معنى حقيقي يمكن حمل
هذه المفردة، وهل ترون أن الله عز وجل غير مجسم؟ أم أنتم من المجسمة.
إذا قلتم لا، فكيف تطابقون دلالة الآية على أحد
معانيها المستعملة على نحو الاشتراك.
والأعقد من ذلك أن المعاني المستعملة للفظ
الواحد ليس بالضرورة أن تكون كلها حقيقية بل قد يكون بعضها منقولا لوجود وجه
اشتراك بين المعنيين أو أكثر فينقل المعنى ولا يكون حقيقة فيه، فكيف يمكن لفرد من
أفراد الجمعية أن يفصل لنا "من غير تقليد" كيف يعتمد على معنى مستعمل
دون معنى آخر مع نفي المجازية في الاستعمال؟
هنا سنرجع إلى أن دلالة القرآن على المعاني ليس
كلها على نحو القطع بل الكثير من يراودها الاحتمال والظن وهذا ما يدخل الجماعة في
إشكال على نحو الضربة المرتدة إذ أنهم يقولون بعدم الاعتماد على الروايات لكونها
ظنية لا تفيد اليقين، وهنا يرجع عليكم نفس الكلام فكيف تعتمدون على دلالات القرآن
في الكثير من الآيات مع أنها ظنية.
لا يوجد إلا حل واحد لا ثاني له وهو الرجوع إلى
البحث عن دليل قطعي يقول بصحة الاعتماد على الظن في فهم الدلالات عندما لا تكون
قطعية، فهل تملكون هذا الدليل؟ وهنا يتولد سؤال أكثر جدلا وهو عندما تتساوى الاحتمالات
فعلى أي أساس يعتمد الترجيح؟ وهل تقبلون بالمعاني المجملة؟ وسؤال آخر كيف يمكنكم
التوفيق بين قطعية الدليل الدال على حجية الظن والآيات النافية لحجية الظن في
القرآن إذ من غير المعقول أن تكون هناك دليلين قطعيين متخالفين على موضوع واحد.
هذه الأسئلة وأضرابها الكثير تجد حلها في كتب
أسسها وناقشها الفقهاء في علم الأصول وناقشها رجال التفسير -الذين
تذمونهم- في كتب علم التفسير.
هذه دعوة لشباب جماعة #بدعة_السفارة بالنظر
والمقارنة بين نتاجين أحدما لا يتهرب من الأسئلة التخصصية والآخر يجانبه صمت
القبور.. أفلا تعقلون.. أفلا تفكرون.. أفلا تتدبرون.. أفلا تتأملون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق